تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بناء على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف المشتبه فيه الرئيسي في قضية تحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مسكرة، وهي القضية التي أثارت موجة استنكار واسعة بعد انتشار شريط فيديو يوثق الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفادت مصادر أمنية أن عملية التوقيف جرت، زوال اليوم الجمعة، بدوار “الخصاصمة مالين الواد” بضواحي مدينة بنسليمان، بتنسيق ميداني مع عناصر الدرك الملكي، بعدما مكنت الأبحاث من تحديد هوية المشتبه فيهما اللذين ظهرا في التسجيل المتداول.
وكشفت التحريات الأولية أن المشتبه فيهما شقيقان، فيما الطفل الضحية، البالغ من العمر ست سنوات، هو ابن شقيقهما الثالث. وقد تم توقيف أحد المتورطين، بينما تم تحديد هوية المشتبه فيه الثاني بشكل كامل، في انتظار توقيفه وتقديمه أمام العدالة.
وأخضعت المصالح الأمنية الموقوف للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع ظروف وملابسات القضية ورصد كافة المشاركين المحتملين فيها، فضلا عن تحديد تاريخ ارتكاب هذه الأفعال.
ويأتي هذا التدخل الأمني السريع تنفيذا لتعليمات النيابة العامة التي أمرت بفتح تحقيق معمق مباشرة بعد تداول الفيديو، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في ارتكاب الأفعال أو تصويرها أو نشرها عبر المنصات الرقمية.
وكان الشريط المتداول قد أظهر طفلا قاصرا وهو يتعرض لإجباره على تناول مادة يشتبه في كونها مشروبا كحوليا وسط أجواء من الاستهزاء، ما أثار غضبا واسعا في الأوساط الحقوقية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى ما يشكله ذلك من مساس بسلامة الطفل الجسدية والنفسية.
وفي السياق ذاته، أدانت جمعيات حقوقية مهتمة بحماية الطفولة هذه الواقعة، مطالبة بتطبيق القانون بحزم على جميع المتورطين، مع توفير الحماية والرعاية اللازمتين للطفل الضحية وضمان عدم تعرضه لأي أذى إضافي.
20 دقيقة : عادل بوحجاري












