فن أحيدوس يتألق في تازة.. مهرجان يحتفي بالتراث ويكرّم رموزه
احتضن دوار القصارات بجماعة الصميعة بإقليم تازة، يومي 24 و25 ماي، فعاليات الدورة السابعة من المهرجان الوطني لفن أحيدوس، الذي نظمته جمعية “إيزلي ن آيت وراين للثقافة والتنمية المستدامة”، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، إلى جانب عدد من الشركاء المحليين.
ويعد فن أحيدوس أحد أعرق التعبيرات الثقافية الأمازيغية في المغرب، حيث يجسد الروح الجماعية والتقاليد الشعرية والغنائية للجبال والأطلس، مما يمنحه مكانة متميزة ضمن التراث اللامادي الوطني. ويأتي تنظيم هذا المهرجان لتثمين هذا الفن والمحافظة عليه، ونقله للأجيال الجديدة.
وتميزت دورة هذا العام ببرمجة فنية وثقافية غنية، افتتحت بتكريم التلميذ طارق الشارف، الفائز بالجائزة الوطنية للقراءة، تقديرًا لتفوقه وتشجيعًا للمواهب الشابة. كما تم تكريم كل من الحسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، والشاعر الشيخ إحساين شينون، اعترافًا بإسهاماتهما في خدمة الثقافة وفن أحيدوس.
وشهد اليوم الأول تنظيم مسابقة أحيدوس بمشاركة سبع فرق تمثل مناطق مختلفة، انتهت بتتويج ثلاث جمعيات وسط تفاعل جماهيري كبير. كما أبدعت فرقة “تامجة نايت وراين” في وصلة موسيقية لفن الناي بقيادة الفنان محمد بورشان.
أما السهرة الختامية، فقد جمعت فرقا فنية بارزة منها فرقة الجمعية المنظمة، وفقة “أزماون بوقشمير” من أولماس، وفرقة “أعشاقن أحيدوس” من مريرت، إلى جانب عروض شعرية أمازيغية بمشاركة شعراء مثل محمد الحسن بورشان، محمد الرودي، وحفيظ معاش.
ولم تغب الموسيقى التقليدية عن أجواء المهرجان، حيث أحيت فرقة الحجيوي من إيموزار فقرة الكمنجة، بينما أمتعت فرقة “حوسى مونفرير” الجمهور بفن الوترة. كما احتضن المهرجان معرضًا للصناعة التقليدية أبرز غنى الموروث المحلي.
واختتمت الدورة وسط إشادة واسعة من المشاركين والزوار، لتؤكد مرة أخرى أن مهرجان فن أحيدوس بتازة لم يعد مجرد احتفال محلي، بل موعد ثقافي سنوي يعزز حضور هذا الفن الأصيل في المشهد الوطني.
20 دقيقة : حمزة بوزردوح














