20 دقيقة / مولود مشيور
تخفيف الإجراءات ورفع القيود عن الأنشطة الثقافية، أعاد الروح والحيوية لقاعة مسرح محمد السادس بوجدة، بعد إغلاق دام أكثر من سنة بسبب جائحة كورونا. إذ احتضن مساء اليوم الخميس، الدورة الثامنة والعشرون لمهرجان الطرب الغرناطي، المقام من 10 إلى 13 يونيو الجاري. وتشرف وزارة الثقافة والشباب والرياضة –قطاع الثقافة – تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، على تنظيم هذا المهرجان تحت شعار” الطرب الغرناطي عرفان بالجميل للفن الأصيل “. وذلك في إطار الحفاظ على الموروث الفني الوطني، والتخفيف من الآثار السلبية لجائحة كوفيد 19 على الممارسة الفنية ببلادنا.

حفل الافتتاح حضره باشا مدينة وجدة ورئيس قسم المهرجانات بوزارة الثقافة بالرباط، والمدير الجهوي لقطاع الثقافة بجهة الشرق، وجمهور لم يتعد 50 في المائة من الطاقة الاستيعابية لقاعة المسرح. وشهد اليوم الأول من المهرجان الذي جرى وفق إجراءات احترازية، تكريم الفنان فوزي مهدي والفنانة غزلان السلامي. وتخللت فقرات البرنامج وصلات غنائية لفرقة السلام لقدماء الطرب الغرناطي، وجمعية أحباب الشيخ صالح للطرب الغرناطي، وكذا جمعية ابن الخطيب للفن الأصيل.

وعلى هامش الحفل التقت جريدة “20 دقيقة” بالفنان فوزي مهدي رئيس جمعية السلام لقدماء الطرب الغرناطي، حيث عبر هذا الأخير عن سعادته بتكريمه في الدورة 28 من المهرجان. وقال إن الرفع الجزئي من الإجراءات، “مكن عاصمة الطرب الغرناطي من احتضان هذه الدورة عن قرب، وتم تسجيل حضور جمهور متعطش للفن والملتقيات”. مضيفا ان هذه الدورة تعرف مشاركة 12 فرقة حضوريا، زائد فرق بيرو من الرباط وبعض الفرق الأخرى افتراضيا عبر الصفحة الرسمية للمديرية على الفيسبوك. أما الفنانة غزلان السلامي، فقد قالت لجريدة “20 دقيقة” بأنها سعيدة بتكريمها في الحفل الافتتاحي، وباستئناف النشاط الثقافي والملتقيات الفنية”. ووجهت شكرها لمديرية الثقافة ولجمهورها وعشاق الطرب الأصيل.

من باب التذكير، فهذا المهرجان تنفرد مدينة وجدة بتنظيمه منذ حوالي أزيد من ثلاثة عقود، ويهدف إلى دعم مكانة تراث الطرب الغرناطي الأصيل ورجالاته في المشهد الثقافي الوطني، كما تسعى دورة هذه السنة إلى كسر الطوق الذي فرضته جائحة كورونا على مختلف الأنشطة والتظاهرات، وكذا ترسيخ مكانة الثقافة المغربية بمختلف مكوناتها وروافدها وتعزيز الإشعاع الثقافي والفني لمدينة وجدة والتعريف بغناها التراثي وبدورها الفني الرائد في الحفاظ على هذا الموروث الفني.

















