الجمارك وأسعار الشحن ترفع كلفة توريد الملابس الجاهزة إلى أسواق المغرب

22 أغسطس 2021
الجمارك وأسعار الشحن ترفع كلفة توريد الملابس الجاهزة إلى أسواق المغرب

تعشت واردات الشركات المغربية من الملابس الجاهزة بنسبة قاربت 40 في المائة خلال النصف الأول من السنة الجارية، وبلغت قيمتها 1.16 مليار درهم مقابل 839 مليون درهم في الفترة نفسها من العام الماضي.

وساهم هذا الانتعاش النسبي، الذي كشفت عنه المصالح التابعة لوزارة المالية المشرفة على تتبع نشاط المبادلات التجارية بين المغرب ودول الخارج، في تقليص حجم الخصاص المسجل على مستوى الملابس الجاهزة في السوق الوطني.

واعتبر محمد الكاملي، رئيس جمعية مسار المغرب لتجار ومهنيي كراج علال بالدار البيضاء، أن هذه الزيادة في واردات الملابس الجاهزة تظل غير كافية لسد حاجيات المستهلك المغربي وتقل كثيرا عن المستويات المسجلة في سنة 2019.

وأوضح رئيس جمعية مسار المغرب لتجار ومهنيي كراج علال بالدار البيضاء، التي تضم كبار المستوردين للمنتجات الاستهلاكية في العاصمة الاقتصادية، أن السوق الوطني يعاني من خصاص كبير في وفرة الملابس الجاهزة، سواء تعلق الأمر بالمنتجات المصنعة محليا أو المستوردة من الخارج.

وأفاد الكاميلي، ضمن تصريح لهسبريس، بأن “الملابس الجاهزة المصنعة محليا تؤمن 25 في المائة من حاجيات السوق المغربي، في حين تبلغ حصة المنتجات الصينية حاليا في السوق المحلي ما يناهز 50 في المائة، و25 في المائة بالنسبة للمنتجات المستوردة من تركيا”.

ومن العوامل التي أثرت على وفرة الملابس الجاهزة المستوردة من الخارج، ذكر المتحدث “الزيادة الكبيرة في أسعار الشحن البحري للبضائع التي فاقت 400 في المائة على الصعيد العالمي، وارتفاع الرسوم الجمركية بمعدلات كبيرة لحماية المنتوج الوطني وتشجيع الإنتاج المحلي”.

وتابع بأن هذين العاملين تسببا في “زيادة أسعار المنتوج النهائي المطبق على المستهلك بمعدلات تراوحت ما بين 25 و30 في المائة”، كاشفا أن المنتوج المصنع محليا ارتفعت هو الآخر أسعاره “بنسبة تجاوزت 20 في المائة، نتيجة زيادة التعريفة الجمركية المطبقة على المواد الأولية المستوردة من الخارج لعدم تصنيعها محليا بكميات كافية”.

جدير بالذكر أن وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي كانت قد فرضت شروطا جديدة على استيراد منتجات الملابس الجاهزة من الخارج، خاصة من تركيا، بهدف تقليص حجم الخسائر التي يتكبدها ميزان الأداءات المغربي، والنسيج الاقتصادي المحلي، نتيجة هذا الاستيراد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق