عيش الغراب.. تأثير سحري لمواجهة “المرض المزعج”

8 يناير 2022
عيش الغراب.. تأثير سحري لمواجهة “المرض المزعج”

كشفت دراسة حديثة عن فوائد كبيرة لتناول فطر “عيش الغراب”، في الحد من أعراض الاكتئاب والقلق.

وتعد الدراسة التي نشرت في دورية “جورنال أو أفيكتف ديسأوردر”، من أوائل الأبحاث التي ترصد الرابط بين تناول الفطر والاكتئاب.

واعتمدت الدراسة على النظام الغذائي وبيانات الصحة العقلية لأكثر من 24 ألف بالغ في أنحاء الولايات المتحدة، في الفترة من عام 2005 إلى 2016.

ولا تفرق نتائج الدراسة بين أنواع مختلفة من الفطر، إذ يشير الباحثون إلى أن الفطر الأبيض، الأكثر شيوعا في الولايات المتحدة والغني بالبوتاسيوم، إلى جانب أنواع عيش الغراب الأخرى مثل “عرف الأسد” الذي يحتوي على مكونات مضادة للالتهابات، يُعتقد أنها تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب.

وبحسب ما يقول الباحثون، فإن الفطر يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يمكن أن تحد من أعراض الاكتئاب، من بينها أحد مضادات الأكسدة القوية المعروفة باسم “الإرغوثيونين”.

ويوجد “الإرغوثيونين” في أطعمة طازجة نتناولها يوميا، لكن الفطر يحتوي على “أعلى تركيزات منه”، وهو ما يعزز دوره في مواجهة الاكتئاب.

وفي تجارب سابقة أجريت على الحيوانات، وجد العلماء أن هذا المكون يستطيع عبور الحاجز الذي يفصل الدماغ عن باقي الجسم، مما يشير إلى أن “الإرغوثيونين” يمكن أن يكون له بعض التأثير على الصحة العصبية.

ويقول معدو الدراسة إن “الفطر هو أعلى مصدر غذائي للحمض الأميني إرغوثيونين – وهو مضاد للالتهابات لا يمكن تصنيعه، لذا فوجود مستويات عالية منه قد تقلل من خطر الإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل أيضا من أعراض الاكتئاب”.

وخلص الباحثون إلى أن “هذه النتائج تسلط الضوء على الأهمية الطبية والصحية المحتملة لتناول الفطر كوسيلة للحد من الاكتئاب والوقاية من أعراضه”.

ورغم النتائج المبشرة، تبقى هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لدراسة الاختلاف في أنواع عيش الغراب، وكيف تؤثر هذه الاختلافات في النهاية على صحة الإنسان النفسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق