في ظل التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، يكشف كتاب جديد بعنوان “البوليساريو وإيران: أسرار الإرهاب من طهران إلى تندوف” عن تحالف خطير يتشكل في الظل بين طهران وجبهة البوليساريو، مما ينذر بتحول النزاع الإقليمي بالصحراء المغربية إلى بؤرة صراع إقليمي متعدد الأبعاد.
الكتاب يسلّط الضوء على دعم إيران المتزايد للجبهة الانفصالية، ليس فقط عبر التمويل والتسليح، بل بتقديم تدريبات عسكرية وأيديولوجية في مخيمات تندوف، بتنسيق مع حزب الله اللبناني وتحت إشراف الحرس الثوري الإيراني. ويرى مؤلف الكتاب أن هذا التوجه يعكس تحولا استراتيجيا في العقيدة الأمنية الإيرانية التي بدأت تمد نفوذها نحو العمق الإفريقي، مستغلة هشاشة بعض الأنظمة في منطقة الساحل.
الأخطر من ذلك، أن إيران زوّدت البوليساريو بطائرات مسيّرة، في تطور عسكري نوعي يضع أمن المغرب والمنطقة ككل أمام تهديد جديد. ووفق معطيات موثقة، أصبحت تندوف قاعدة خلفية لحرب بالوكالة، تنخرط فيها قوى إقليمية بهدف إعادة رسم ميزان القوى شمال إفريقيا.
في المقابل، يتحرك المغرب ضمن رؤية شاملة تجمع بين الدبلوماسية واليقظة الأمنية لمواجهة هذا الخطر المتنامي، بدعم من شركائه الدوليين. وبينما يتعزز موقف الرباط على الساحة الدولية، فإن استمرار هذا التحالف الإيراني-الجزائري يفرض على المجتمع الدولي التعامل معه كقضية أمن إقليمي وليس نزاعًا محليًا فقط.
20 دقيقة














