كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن مقتل ما لا يقل عن 410 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات في غزة، خلال الأسابيع الأخيرة. وتزامن ذلك مع بدء نشاط “مؤسسة غزة الإنسانية”، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، في توزيع الإغاثة خارج إطار الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى.
وأكد المتحدث باسم المكتب، ثمين الخيطان، أن المساعدات توزع وسط فوضى وظروف خطيرة، حيث تطلق النار على المدنيين الجائعين، معتبرا أن “استخدام الغذاء كسلاح” وعرقلة وصوله إلى المحتاجين يرقى إلى جرائم حرب.
وأوردت تقارير أممية أن أكثر من 90 شخصاً قتلوا أيضا أثناء محاولتهم الاقتراب من قوافل الأمم المتحدة الإغاثية، التي ما تزال تعمل بصعوبة بالغة في القطاع المحاصر.
وتعاني غزة من أوضاع إنسانية متدهورة مع ارتفاع في أعداد القتلى والجرحى يوميا، وصعوبات بالغة في إيصال الغذاء والدواء والوقود. وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن العديد من العمليات الإغاثية ترفض من قبل السلطات الإسرائيلية، مما يعمق الأزمة.
من جهة أخرى، حذر المكتب الأممي من أن الفئات الأكثر هشاشة، كالأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، هم الأكثر تضررا بسبب منع المساعدات، حيث بات الجوع والقتل خيارين مريرين أمام المدنيين.
وفي سياق متصل، أشار المسؤولون إلى أن النهب بات شائعا بفعل الفوضى والحصار، فيما تم تسجيل إصابة أكثر من 3,000 فلسطيني في حوادث مرتبطة بمراكز المساعدات غير الأممية.
تعاني المستشفيات، بدورها، من اكتظاظ ونقص حاد في الموارد والوقود، خاصة في خان يونس، حيث تزايدت الإصابات بشكل لافت. كما لا تزال معظم مناطق القطاع تحت أوامر إخلاء متكررة، ما يعرقل تقديم الخدمات الطبية والوصول إلى المرضى والمرافق الحيوية.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الوضع في غزة بلغ مستويات كارثية، مشيرة إلى أن استمرار منع الإغاثة واستخدام الجوع والقتل كسلاح يهدد بمحو الحياة المدنية من القطاع.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














