مع تراجع التوتر بين إسرائيل وإيران، عاد ملف غزة إلى الواجهة، وسط خلافات داخلية إسرائيلية وضغوط دولية متزايدة بشأن مستقبل الحرب، في وقت تتكثف فيه الوساطات الإقليمية والدولية للدفع نحو صفقة تبادل أسرى ووقف دائم لإطلاق النار.
ورغم تصريحات أميركية توحي بقرب “أخبار جيدة” حول غزة، فإن الواقع الميداني يعكس استمرار العمليات العسكرية وسقوط قتلى من الجنود الإسرائيليين، آخرهم سبعة عناصر لقوا حتفهم في كمين معقد بخان يونس جنوب القطاع. الجيش الإسرائيلي أقر بفشل عملية الإنقاذ، مؤكداً أن وحداته تأخرت في الوصول بعد انفجار استهدف مركبة مدرعة.
في المقابل، ما تزال مفاوضات صفقة تبادل الأسرى تراوح مكانها، رغم الضغوط الأميركية. وقال المحلل السياسي يوني بن مناحم، إن حماس تطالب بوقف كامل للحرب وانسحاب الجيش، وهي شروط ترفضها الحكومة الإسرائيلية. ورغم حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “تقدم في الملف”، فإن إسرائيل لم ترسل بعد أي وفد تفاوضي رسمي.
على الصعيد السياسي، تتصاعد الضغوط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من داخل حكومته، وسط تباينات بشأن مستقبل العمليات العسكرية. ورغم تصريحات متشددة من بعض الوزراء، يؤكد مراقبون أن القرار النهائي لا يزال بيد نتنياهو وحده.
وفيما يخص مسار التطبيع مع الدول العربية، أوضح بن مناحم أن إنهاء الحرب في غزة بات شرطاً مسبقاً لاستئناف المحادثات، خصوصاً مع السعودية. لكنه أشار إلى أن مطلب الرياض بقيام دولة فلسطينية يصطدم بموقف الحكومة الإسرائيلية الحالية.
المشهد السياسي والعسكري في غزة يبدو في طريق مسدود، إذ تتكثف الاتصالات الدولية، لكن دون خطوات فعلية على الأرض، فيما لا تزال إسرائيل بانتظار رد واضح من حماس على مقترحات الوسطاء، وسط غياب مؤشرات على اختراق وشيك.
20 دقيقة : هيئة التحرير














