حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تدهور الأوضاع في قطاع غزة، مشيرا إلى استمرار القصف الذي استهدف خياما ومبان سكنية خلال الأسبوع الماضي، خاصة في غزة ودير البلح، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم طواقم طبية وعائلات بأكملها.
وأوضح المكتب، في آخر تقاريره، أن أكثر من 1500 من العاملين في القطاع الصحي قتلوا منذ أكتوبر 2023، بحسب بيانات وزارة الصحة في غزة. ورغم الموارد المحدودة، تواصل الفرق الطبية تقديم المساعدة لضحايا الإصابات الجماعية الناتجة عن القصف.
وأكد التقرير أن نقص الوقود والإمدادات الطبية يهدد حياة المرضى، لا سيما أولئك الذين يعتمدون على أجهزة التنفس، كما أن مولدات الكهرباء في بعض المستشفيات، منها مجمع ناصر الطبي في خان يونس، مهددة بالتوقف.
وفيما يخص المياه، ذكر أوتشا أن 10 آبار شمال غزة توقفت عن العمل كليا بسبب انعدام الوقود، فيما تعمل 25 بئرا أخرى بشكل جزئي، مهددة بالتوقف أيضا. هذا التراجع يفاقم من انتشار الأمراض في ظل بيئة صحية متدهورة ومحدودية جمع النفايات.
وعلى مستوى الدعم، أعلنت منظمة الصحة العالمية دخول 11 شاحنة محملة بإمدادات طبية، إلا أن الكميات لا تغطي سوى جزء بسيط من الاحتياجات. ودعت إلى فتح المعابر لضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم وشامل.
من جهة أخرى، رفضت 3 محاولات لتنسيق إدخال مساعدات عبر الجانب الإسرائيلي، في حين أجبرت منظمات الإغاثة على إلغاء 4 محاولات أخرى. وتمت الموافقة فقط على 3 من أصل 10 عمليات لتسليم المساعدات أو إزالة الأنقاض.
كما نبه التقرير إلى ارتفاع حالات الاشتباه في التهاب السحايا والإسهال الدموي ومتلازمة اليرقان، خاصة بين الأطفال دون الخامسة في مناطق النزوح.
وأكد أوتشا أن غياب مستلزمات النظافة ومواد التعقيم منذ مارس الماضي يعمق من الأزمة الصحية، داعيا إلى تدخل عاجل لتفادي انهيار وشيك للمنظومة الإنسانية في القطاع.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح












