أعلنت إيران، السبت، معارضتها لمشروع ممر إقليمي في القوقاز أقر بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذرة من أنها ستمنع تنفيذه إذا مسّ بأمنها القومي، في خطوة تلقي بظلال من الشك على اتفاق سلام وُصف بالتحول الاستراتيجي في المنطقة.
الممر، المسمى “طريق ترامب للسلام والازدهار”، يمر عبر جنوب أرمينيا ليربط أذربيجان بإقليم ناختشيفان ومنه إلى تركيا، مع منح واشنطن حقوقا حصرية لتطويره بهدف تعزيز صادرات الطاقة.
علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، وصف المشروع بأنه “لن يكون ممرا لترامب بل مقبرة لمرتزقته”، مؤكدا أن مناورات الجيش الإيراني شمال غرب البلاد تُظهر جاهزية بلاده لمنع أي تغييرات جيوسياسية.
ورغم أن الخارجية الإيرانية رحبت مبدئيًا بالاتفاق، فإنها حذرت من أي تدخل أجنبي قرب حدودها. محللون شككوا في قدرة طهران على عرقلة المشروع عسكريا، خاصة في ظل ضغوطها الداخلية والخارجية.
الاتفاق، الذي وقع في البيت الأبيض بين ترامب ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، يهدف لإنهاء عقود من النزاع بين باكو ويريفان. لكن عقبة رئيسية ما زالت قائمة، إذ يشترط الجانب الأذربيجاني تعديل الدستور الأرمني لإزالة أي إشارة إلى إقليم ناغورني قره باغ.
باشينيان دعا إلى استفتاء دستوري لم يُحدد موعده بعد، فيما يرى مراقبون أن تفاصيل تشغيل الممر، مثل الإجراءات الجمركية والأمنية، ما زالت غامضة وقد تهدد التنفيذ.
تركيا رحبت بالاتفاق، بينما أبدت موسكو دعما مشروطا، داعية لحلول “داخلية” بعيدا عن التجارب الفاشلة للتدخلات الغربية في الشرق الأوسط.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن رويترز













