الأمم المتحدة تلوّح بخيارات جديدة في ليبيا والمغرب يعزز وساطته لتقريب الفرقاء

15 أكتوبر 2025
الأمم المتحدة تلوّح بخيارات جديدة في ليبيا والمغرب يعزز وساطته لتقريب الفرقاء

تعيش ليبيا مرحلة دقيقة بعد تعثر تنفيذ خارطة الطريق السياسية التي وضعتها الأمم المتحدة، فيما برزت الدبلوماسية المغربية مجددا كفاعل أساسي في دعم مسار الحوار بين الأطراف الليبية، بالتوازي مع تحركات البعثة الأممية التي لوّحت بخيارات جديدة لكسر الجمود.

قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، في إحاطتها أمام مجلس الأمن من طرابلس، إن القادة الليبيين “أبدوا التزامًا سياسيًا، لكن أفعالهم لم تترجم ذلك على أرض الواقع”، مشيرة إلى أن البلاد “لا يمكنها تحمّل مزيد من التأجيل أو العرقلة” في تنفيذ خارطة الطريق.

وأوضحت تيتيه أن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لم يتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن إعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أو تحديد الإطار الدستوري والقانوني اللازم، مؤكدة أن بعثة الأمم المتحدة قد تعتمد خطة بديلة إذا فشلت الجهود الحالية في تحقيق التوافق المطلوب.

خارطة الطريق الأممية، التي تم إعدادها مطلع 2024، تهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية حرة خلال 18 شهرًا، إلى جانب فتح حوار وطني شامل بين القوى السياسية والمؤسسات الليبية.

في هذا السياق، يواصل المغرب دعم جهود الأمم المتحدة من خلال وساطات هادئة لتقريب المواقف بين الفرقاء الليبيين، وهو دور حظي بإشادة خاصة من الممثلة الأممية التي اعتبرت أن “الدبلوماسية المغربية تساهم في تهيئة مناخ الثقة والحوار”. كما يبرز المغرب كأرض محايدة استضافت جولات حوار عديدة أسهمت في تقريب وجهات النظر.

وبينما شهدت العاصمة طرابلس انخفاضا في حدة التوتر الأمني، شددت تيتيه على أن “الاستقرار الميداني شرط أساسي لإنجاح العملية السياسية”، محذّرة من هشاشة الوضع الراهن.

ويرى مراقبون أن التنسيق المتزايد بين الأمم المتحدة والمغرب قد يشكل فرصة لإحياء المسار السياسي الليبي، وتعبيد الطريق نحو انتخابات طال انتظارها، تعيد الأمل في إنهاء الانقسام وفتح صفحة جديدة من الاستقرار.

20 دقيقة : هيئة التحرير

الصورة ارشيف

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق