عبّر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز عن رفضه مقترحًا قانونيًا تقدم به نواب من اليمين الجمهوري يقضي بمنع القاصرات من ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، مؤكداً أن مثل هذا الإجراء من شأنه أن “يؤذي” المواطنين المسلمين ويخلق شعورًا بالوصم لديهم. ويأتي هذا النقاش في ظل تصاعد الجدل بفرنسا حول الحجاب والرموز الدينية، في وقت يشهد فيه اليمين المتطرف حضورًا متزايدًا في المشهد السياسي.
المقترح المقدم من رئيس كتلة الجمهوريين لوران فوكييه جاء كخطوة جديدة ضمن سلسلة مبادرات تدعو لتشديد القوانين المتعلقة بالمسلمين، إذ سبق لكتلة الحزب في مجلس الشيوخ أن اقترحت حتى حظر صيام رمضان لمن هم دون 16 عاماً. ورغم تمسك نونيز برفض المقترح، فإنه دعا إلى التركيز على محاربة التفسيرات المتطرفة للدين، وليس استهداف عموم المسلمين المتشبثين بممارساتهم الدينية.
الجدل وصل أيضًا إلى صفوف حكومة ماكرون، حيث أعربت وزيرة المساواة أورور بيرجي عن دعمها للمقترح بدعوى “حماية الأطفال”، مشيرة إلى وجود أغلبية برلمانية جاهزة للتصويت لصالحه. ويأتي ذلك في سياق استعداد فرنسا للانتخابات الرئاسية عام 2027، حيث يخشى الوسط والحكومة من صعود اليمين المتطرف، ما يجعل ملف الحجاب ورقة ضغط انتخابية قوية، رغم أن القوانين الحالية تمنع أصلًا ارتداء الرموز الدينية في المؤسسات الحكومية والمدارس.














