تهدد قضية اللامساواة وهي “سمة عصرنا البارزة” بتدمير اقتصادات ومجتمعات العالم، بحسب ما جاء في كلمة شديدة اللهجة ألقاها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم السبت.
جاء ذلك خلال إلقائه لمحاضرة نيلسون مانديلا السنوية لعام 2020، والتي عقدت على الإنترنت لأول مرة، في ضوء استمرار جائحة كوفيد-19. وتهدف سلسلة المحاضرات التي تعقدها مؤسسة نيلسون مانديلا سنويا بمناسبة عيد ميلاد أول رئيس منتخب ديمقراطيا لدولة جنوب أفريقيا، إلى تشجيع الحوار من خلال دعوة شخصيات بارزة لمناقشة التحديات الدولية الكبرى.
وقال الأمين العام إن المخاطر العالمية التي تم تجاهلها لعقود كُشف عنها الآن – لاسيّما النظم الصحية غير الكافية، والثغرات في الحماية الاجتماعية وعدم المساواة الهيكلية والتدهور البيئي وأزمة المناخ. ويعاني الضعفاء أكثر من غيرهم: أولئك الذين يعيشون في فقر، وكبار السن، وذوو الاحتياجات الخاصة، وأصحاب الأمراض المزمنة
وأشار الأمين العام إلى أن اللامساواة متعددة الأشكال. ففي حين أن التفاوت في الدخل صارخ -حيث يمتلك أغنى 26 شخصا في العالم ثروة تضاهي ما يملكه نصف سكان العالم مجتمعين- تعتمد فرص الناس في الحياة على عوامل مثل النوع الاجتماعي والأسرة والأصل الإثني والعرق وما إذا كان يعاني الشخص من إعاقة أم لا.
ومع ذلك، أشار السيد غوتيريش إلى أن الجميع يعاني من العواقب المترتبة على اللامساواة، لأن مستوياتها العالية ترتبط “بعدم الاستقرار الاقتصادي والفساد والأزمات المالية وزيادة الجريمة وتردي الصحة البدنية والعقلية”.












