تونس تعلن عن رصد سلالة جديدة لفيروس كورونا

21 فبراير 2021
تونس تعلن عن رصد سلالة جديدة لفيروس كورونا

رصدت وزارة الصحة التونسية، منذ يومين، سلالة جديدة محلية لفيروس كورونا لدى شخصين في ولاية تونس، وفق ما كشفه مدير عام الصحة بالوزارة فيصل بن صالح خلال ندوة صحافية اليوم بمقر الوزارة بالعاصمة، خصصت للإعلان عن المتغيرات الجينية لفيروس كورونا في تونس.

وأوضح بن صالح أن نتائج التقصي الأولي لم تثبت إلى الآن خطورة معينة لهذه السلالة المتغيرة سواء من ناحية الأعراض أو سرعة الانتشار، “وهي لا تبعث على القلق”، مؤكدا مواصلة وزارة الصحة عملية التشخيص الجيني حسب المعايير والتوصيات المعمول بها في هذا الخصوص.

وأكد أن هذه السلالة محلية وسجلت تشابها على مستوى “الجينوم 501 ” مع السلالات المتغيرة بكل من البرازيل وبريطانيا وجنوب أفريقيا بالإضافة إلى بعض الخصائص الأخرى التي سيتم التعمق في دراستها خلال الأسبوع القادم، للتعرف على خصائصها الإبديمولوجية لدراسة مدى تأثيرها في خطورة الإصابات وسرعة انتشار الفيروس.

وأفاد مدير عام الصحة بأن حالتي الإصابة بالسلالة المتحولة من كوفيد-19 سجلتا بمنطقتي المرسى وباردو، لافتا إلى أن الأولى لمسن يعاني من أمراض القلب والسكري وكانت نتائج تحليله المخبري سلبية قبل أن يتبين أنه حامل لسلالة جديدة، والثانية لدى شاب يبلغ من العمر 17 سنة ولم يكن حاملا للأعراض.

وبين أن مخابر البحث والمراكز المختصة بعديد الجهات تهتم منذ مارس الماضي بتحديد المتغيرات الجينية العديدة التي تحدث بشكل طبيعي على كل فيروس خلال انتشاره غير أن غالبها ليس له تأثير على حدة المرض أو انتشاره.

ومن جهته بين المدير العام لمعهد باستور تونس، وعضو اللجنة العلمية لمجابهة كورونا، الهاشمي الوزير، أن الفيروس يتغير عندما ينتشر وعندما تمس هذه التغيرات مناطق معينة وبعدد معين لتظهر لها خصوصيات جديدة تؤثر على مدى الانتشار وتصبح بذلك هناك سلالة متغيرة، مشيرا إلى أنه تم التفطن للسلالة المتحولة في تونس من خلال عينة عشوائية متكونة من ما بين 60 و70 من التحاليل المخبرية التي تم إخضاعها لتقطيع خاص وتقنية متقدمة من البحث.

وأوضح بأن التوصل إلى هاتين الحالتين سيدفع إلى تكثيف عملية البحث والتحليل المتقدم لقياس مدى انتشار هذه السلالة بداية في المحيط العائلي للحالتين المسجلتين وبناء على خارطة العلاقات، ليتم توسيعها بشكل أكبر في مناطق أخرى “مع تعميق الدراسة الابيدمولوجية والكلينكية على مستوى المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة لهذه السلالة لقياس تأثيرها على خطورة الإصابات وكذلك على مدى انتشار الفيروس”.

وشدد على المزيد من اليقظة والتثبت من مدى علاقة السلالة الجديدة ومدى الانتشار مع العلم أن عدد الحالات والوفيات في تراجع في تونس.

في هذا الصدد، أوضحت الدكتورة هندة التريكي، رئيسة مخبر الفيريولويجا السريرية بمعهد باستور تونس، أن عملية التقصي هذه تأتي في إطار العمل العادي الذي تقوم به كل البلدان وتوصي به المنظمة العالمية للصحة إضافة إلى عملية تقصي الحالات الإيجابية والبحث عن السلالات التي تنتشر في البلاد.

وأضافت “هذه السلالة ليست متشابهة تماما مع بقية السلالات الجديدة المسجلة على المستوى العالمي وسنبحث في مدى انتشارها من عدمه على المستوى الوطني والجهوي، كما ستتم مراقبة الحالات الجديدة بأكثر دقة وإن كانت ستظهر حالات جديدة أم لا في وقت لاحق”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق