مديرة اليونسكو تدعو السلطات التونسية إلى حماية “الكنوز” الأثرية لقرطاج

9 يونيو 2021
مديرة اليونسكو تدعو السلطات التونسية إلى حماية “الكنوز” الأثرية لقرطاج

دعت المديرة العامة لمنظمة “اليونسكو”، أودري أزولاي، في مستهل زيارة رسمية إلى تونس، الثلاثاء، السلطات التونسية إلى حماية “الكنوز” الأثرية لقرطاج، المدينة التي حكمت إمبراطورية متوسطية حتى القرن الأول قبل الميلاد.

وقالت أزولاي في مقابلة مع شبكة “فرانس 24” الإخبارية الفرنسية إن آثار قرطاج تمثل “كنزا”، مضيفة أن هذه المدينة الأثرية بمثابة “كتاب لم ننتهِ من قراءته، ولا يزال هناك بحث يتعين القيام به”.

والمواقع الأثرية الرئيسية في قرطاج، الواقعة في الضواحي الراقية للعاصمة تونس، تتعرض بانتظام للقضم بسبب الزحف العمراني.

ولفتت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة إلى مشكلة الزحف العمراني بالقول إن قرطاج تقع “قريبا جدا من مدينة كبيرة، وهناك مشكلة الإنشاءات غير القانونية في بعض الأحيان”.

وأشارت أزولاي إلى أن اليونسكو ترسل بانتظام تحذيرات إلى الحكومة التونسية بشأن قرطاج، المدينة البونية التي كانت من أوائل المواقع التي أدرجتها المنظمة في 1979 على قائمتها لمواقع التراث العالمي.

وفي اليوم الأول من زيارتها الرسمية إلى تونس والتي تستمر حتى الأربعاء دعت أزولاي المجتمع الدولي إلى التحرك لاستكشاف الآثار المغمورة بالمياه وحمايتها.

وقالت إن “المياه تشكل ‘أكبر متحف في العالم'”، إذ إنها تحتوي على ثلاثة ملايين حطام لاستكشافه.

وأتى هذا التصريح بمناسبة ذكرى مرور 20 عاما على إقرار “اتفاقية اليونسكو لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه” في 2001.

وفي هذا الصدد أعلنت أزولاي عن استكشافات ستجري قبالة تونس وصقلية في منطقة سكركي الأثرية المغمورة بالمياه حيث اكتشفت إيطاليا في 2018 حطام سفن ومبان رومانية يعود تاريخها إلى الفترة ما بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الرابع للميلاد. 

وأوضحت المديرة العامة لليونسكو أن ثماني دول ستشارك في بعثة الاستكشاف الأولى هذه. 

كما ستتوجه أزولاي الأربعاء إلى جرجيس، المدينة الواقعة في جنوب تونس على مقربة من الحدود الليبية، حيث ستزور خصوصا مقبرة أنشأها مؤخرا فنان جزائري لمنح المهاجرين الذين ماتوا أثناء محاولتهم عبور البحر إلى أوروبا مدفنا لائقا بهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق