أجرى الرئيس التونسي قيس سعيّد اتصالا هاتفيا السبت مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب خلاله عن “أسفه” لإعلان باريس تخفيض عدد التأشيرات الممنوحة للتونسيين، ومن جانبه دعا ماكرون إلى “حوار يجمع بين مختلف مكونات الشعب التونسي، حول الإصلاحات المؤسساتية”.
وجاء في بيان للرئاسة التونسية أن الرئيس سعيّد عبر عن “أسفه لقرار التخفيض في عدد التأشيرات الممنوحة للتونسيين الراغبين في التوجه إلى فرنسا”، ونقل البيان عن الرئيس الفرنسي قوله خلال الاتصال إن “هذا الإجراء قابل للمراجعة”.
واعتبر سعيّد أنه “لا يمكن معالجة مسألة الهجرة غير النظامية إلا بناء على تصور جديد”، مشددا أنه “سيتم الانكباب على البحث عن حل لهذه الظاهرة بعد تشكيل الحكومة التونسية الجديدة”.
من جهته، قال قصر الإليزيه في بيان إن الزعيمين تناولا قضايا الهجرة خلال المحادثة الهاتفية و”اتفقا على تعزيز التعاون الثنائي في هذا المجال”.
وكانت باريس أعلنت الثلاثاء تخفيض عدد التأشيرات الممنوحة لمواطني المغرب والجزائر وتونس، مبررة خطوتها ب”رفض” الدول المغاربية الثلاث إصدار تصاريح قنصلية لإعادة مهاجرين ترغب فرنسا في ترحيلهم من أراضيها.
دعوة إلى الحوار
وحسب بيان الإليزيه، أشار الرئيس ماكرون إلى “الجدول الزمني المؤسساتي الذي ينتظره الشعب التونسي والمجتمع الدولي”، كما “أعرب عن حرصه على إقامة حوار يجمع بين مختلف مكونات الشعب التونسي، حول الاصلاحات المؤسساتية”.
وكان الرئيس التونسي أقال الحكومة وعلق عمل البرلمان في نهاية يوليو ومنح نفسه سلطات واسعة، قبل أن يكلف نجلاء بودن الأربعاء بتشكيل حكومة جديدة.
الفرنكوفونية وكورونا
كما ناقش الرئيسان التونسي والفرنسي قمة الفرنكوفونية المقرر عقدها في جزيرة جربة التونسية يومي 20 و21 نوفمبر القادم.
وتباحثا وفق بيان الرئاسة التونسية “التحضيرات الجارية لتنظيم قمة الفرنكوفونية” و”تصور جملة من الأفكار التي سيتم تناولها مع الأمينة العالم للمنظمة” الرواندية لويز موشيكيوابو.
ونوّه قيس سعيّد بـ”التحسن الملحوظ للوضع الصحي في تونس بفضل المجهودات التي بذلتها تونس على المستوى الدولي ودعم الدول الشقيقة والصديقة مما مكن من السيطرة على جائحة كوفيد-19″، وفق البيان نفسه.
وذكر الإليزيه أن “فرنسا ستواصل دعم تونس لمواجهة الوباء ودعمها في إصلاحاتها الاقتصادية”.












