أفاد تقرير لمنظمة العفو الدولية (أمنيستي) أن برنامج تونس للتلقيح ضد ضد كورونا كشف “عدم المساواة الراسخة” في نظام الرعاية الصحية في البلاد، وأظهر تفاوتا صارخا بين المدن والأرياف في الاستفادة من اللقاحات.
وأشار التقرير إلى أن “نظام الرعاية الصحية في تونس هش وموزع بشكل غير متكافئ، بالنظر لمحدودية الوصول إلى الخدمات في المناطق الريفية في كثير من الأحيان”.
وأضاف أن هذا التفاوت ينعكس في حملة التلقيح الوطنية في تونس، حيث تُظهر البيانات الرسمية المنشورة منذ يونيو الماضي 2021 تباينات كبيرة في توزيع اللقاحات بين المحافظات الريفية والحضرية.
وأظهر تحليل لبيانات التلقيح أجرته أمنيستي أن أقل من 40 بالمئة من سكان محافظة تطاورين، ذات الطابع الريفي، تلقوا اللقاحات الكاملة، وفي القيروان، وهي محافظة قروية، بلغت النسبة 37.79 بالمئة، بينما كان أكثر من 60 بالمئة من السكان ملقحين بالكامل في محافظات حضرية وساحلية مثل تونس وبن عروس.
وفي هذا السياق، أورد التقرير أن التفاوتات في اللقاحات بين المناطق كانت أكثر بروزا على مستوى المحافظات، حيث تجاوزت المعدلات في العديد من المناطق الحضرية 90 بالمئة في حين تتراجع المعدلات في المناطق الريفية والداخلية بشكل ملحوظ إلى 20 بالمئة، مثل بلدة بني خداش بنسبة 20.52 بالمئة وبلدة بوعوان بنسبة 15.64 بالمئة.
ودعا التقرير مسؤولي الصحة التونسيين إلأى التأكد من تمتع كل فرد بحقه في الصحة بغض النظر عن موقعه الجغرافي أو وضعه الاجتماعي والاقتصادي.














