الحكومة تراهن على التكنولوجيا لتحديث السجون وتعزيز الأمن في المغرب وإفريقيا

12 مايو 2025
الحكومة تراهن على التكنولوجيا لتحديث السجون وتعزيز الأمن في المغرب وإفريقيا

في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يعرفها العالم، تبنّت الحكومة المغربية مقاربة جديدة تروم جعل الرقمنة رافعة أساسية لتحديث المنظومة السجنية، وتحسين ظروف الاعتقال، وتعزيز آليات الأمن داخل المؤسسات الإصلاحية، سواء على المستوى الوطني أو في إطار شراكاتها مع دول القارة الإفريقية.

وأكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في كلمة ألقتها نيابة عنه وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، أن إدماج التكنولوجيا في إدارة السجون أصبح ضرورة لا غنى عنها لتحسين ظروف الاعتقال وضمان الأمن والتدبير الفعّال. جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر السابع لجمعيات إدارات السجون بإفريقيا المنعقد صباح الاثنين بمدينة تامسنا، تحت شعار “التكنولوجيا في إدارة المؤسسات السجنية في إفريقيا”.

وشدد أخنوش على أهمية الاستثمار في الرقمنة والمراقبة الذكية، واعتبر أن التأخر في اعتماد التكنولوجيا يكلف الدول أثمانًا باهظة، خصوصًا في ظل تحديات الجريمة العابرة للحدود. كما أبرز أن المغرب ملتزم بتقاسم تجربته في تحديث المنظومة السجنية مع باقي الدول الإفريقية، انسجامًا مع توجهاته الاستراتيجية في التعاون جنوب-جنوب.

وأوضح رئيس الحكومة أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، أولى اهتمامًا كبيرًا للتحول الرقمي، من خلال إحداث وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، والانخراط في الجهود الدولية لحماية الأمن السيبراني، مشيرًا إلى أن المملكة تسعى لتكون منتِجًا للحلول الرقمية، ومُحفِّزًا للاستثمار في الطاقات الشبابية الرقمية في أفق 2030.

وترى الحكومة أن إدماج التكنولوجيا في تدبير السجون لا يقتصر فقط على الجانب الأمني، بل يشمل أيضًا تطوير خدمات التأهيل والإدماج وإدارة الموارد، مما ينعكس إيجابًا على حقوق النزلاء، ويُحسّن من جودة الحياة داخل هذه المؤسسات. وتدخل هذه الخطوة ضمن رؤية أشمل تروم تعزيز العدالة الجنائية وتحقيق التوازن بين الأمن وكرامة الإنسان.

وخلال مشاركتها في لقاءات إقليمية ودولية متخصصة، شددت الحكومة المغربية على أهمية الابتكار الرقمي في مواجهة تحديات الاكتظاظ، وتسهيل التتبع الإداري والرقابي، مشيرة إلى أن المغرب يتقاسم تجاربه في هذا المجال مع عدد من البلدان الإفريقية في إطار التعاون جنوب-جنوب.

كما أكدت أن تطوير القطاع السجني لم يعد ممكنا من دون الاعتماد على حلول ذكية تشمل المراقبة الإلكترونية، وتدبير الملفات، والتكوين عن بعد، مما يضمن تسييرا أكثر نجاعة وشفافية، ويُعزز ثقة المجتمع في المنظومة العقابية.

هذا التوجه يعكس إرادة سياسية واضحة في جعل المؤسسات السجنية فضاءات آمنة، حديثة، وإنسانية، تُواكب تطورات العصر وتُسهم في إعادة الإدماج الفعلي للنزلاء في المجتمع.

20 دقيقة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق