في خطوة تشريعية وُصفت بـ”المفصلية”، كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن تفاعل وزارته مع 1384 تعديلاً مقترحًا على مشروع قانون المسطرة الجنائية، تمت الاستجابة لجزء مهم منها، فيما رُفض بعضها بسبب تعارضه مع مرجعيات الإصلاح أو محدودية الإمكانيات اللوجستية. وأكد وهبي، خلال تقديم المشروع بمجلس النواب، أن التعديلات المعتمدة تهدف إلى تطوير المنظومة الإجرائية ومواكبة الممارسات الحديثة في العدالة الجنائية.
ومن أبرز المستجدات التي تضمنها المشروع، تعزيز حماية ضحايا الاتجار بالبشر عبر تدابير شاملة تشمل الدعم النفسي والإيواء والتعويض، إلى جانب تمكينهم من “مهلة للتعافي والتفكير”. كما نص المشروع على تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وتوسيع حقوق الدفاع خلال التحقيق، واستعمال التكنولوجيا في المساطر القضائية، مع منع النيابة العامة من حضور مداولات المحكمة، وتأكيد أن الصمت لا يُعد إقرارًا بالذنب.
ووصف الوزير القانون الجديد بأنه “دستور للعدالة الجنائية”، يجمع بين الردع القانوني وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا عزم الحكومة على استكمال النقاشات بمجلس المستشارين، ومواصلة التنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية من أجل تنزيل فعّال لأحكامه بما يستجيب لتطلعات المجتمع ويحصن أمنه وحقوقه.
20 دقيقة : هيئة التحرير













