أكد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن انسجام مكونات الأغلبية الحكومية يجسد التزاما جماعيا بميثاق الأغلبية وخدمة المصلحة العامة، مشدداً في المقابل على أن وجود تباينات في الرؤى يظل أمر طبيعي في العمل الديمقراطي، طالما لم يمس بجوهر البرنامج الحكومي أو ثوابت الحزب.
وخلال كلمته في المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، اعتبر بنسعيد أن القيم الحزبية لا تختزل في أداء الوزراء فقط، بل تمتد إلى رؤساء الجهات والجماعات والمناضلين، الذين يمثلون مرآة الحزب على مختلف المستويات. ودعا إلى تنزيل هذه المبادئ في السياسات الجهوية والمحلية، باعتبار أن سياسة القرب تعزز ثقة المواطن وتكرس الانتماء.
وفي سياق حديثه عن التحديات الاقتصادية، أوضح بنسعيد أن الناتج الداخلي الخام تضاعف من 45 إلى أكثر من 150 مليار دولار خلال 25 سنة، بفضل التحولات الكبرى في البنيات التحتية والقطاعات الحيوية. كما أبرز أهمية مواكبة التحولات التكنولوجية والصناعات الإبداعية والرقمنة، لرفع النمو الاقتصادي لما بعد 2030، خاصة في ظل استعداد المغرب لاحتضان مونديال 2030، الذي وصفه برافعة للتنمية وليس فقط حدث رياضي عادي.
كما نوه بالدينامية التي تعرفها مشاريع الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، بفضل الرؤية الملكية، داعيا إلى استكمال مسار الإصلاحات المجتمعية بعيداً عن أي حسابات سياسية، ومع الانخراط القوي للمؤسسات الدستورية والهيئات الحزبية، بما في ذلك العمل البرلماني والمنظمات النسائية، في صياغة رؤية حزبية طموحة للمرحلة المقبلة، وخاصة على أعتاب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.
20 دقيقة : هيئة التحرير












