خلال افتتاح المناظرة الوطنية الأولى للذكاء الاصطناعي، المنعقدة بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، سلط عدد من الوزراء الضوء على جهود الحكومة لتوظيف الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة في مختلف القطاعات، مؤكدين أن الاستثمار في الكفاءات والتكوين المتخصص يظل مفتاحاً أساسياً لنجاح هذا التحول.
وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعيد برادة، أوضح أن الوزارة باتت تعتمد على الذكاء الاصطناعي في رصد غياب التلاميذ ومكافحة الهدر المدرسي من خلال تواصل مباشر مع الأسر، كما يتم توظيفه في تخطيط تكوين الأساتذة وتدبير حركية الموارد البشرية. وأضاف أن هذا التوجه الرقمي يعزز من نجاعة التسيير داخل المؤسسات التعليمية، لاسيما المدارس الريادية التي تعتمد نماذج بيداغوجية رقمية جديدة. وشدد على أن الذكاء الاصطناعي لن ينجح دون تعزيز مكتسبات التلاميذ في التعلمات الأساسية، لأن التمكن من المهارات الأولية يظل ضرورياً للتفاعل مع التطبيقات الرقمية.
من جهته، أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الذكاء الاصطناعي لا يُلغي مناصب الشغل، بل يعيد تشكيل طريقة العمل، مشيراً إلى أهمية إدماج التكوينات الرقمية في المسارات المهنية القائمة، والعمل على سد الفجوة بين سوق الشغل والتحولات التكنولوجية. وأضاف أن مواكبة هذا التطور يتطلب تكييف الترسانة القانونية، خاصة مدونة الشغل، مع المتغيرات الجديدة.
أما وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، فقد كشفت أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضراً بقوة في مشاريع الطاقات المتجددة، خاصة في المناطق الجنوبية التي تمثل فضاءً واعداً للطاقة الريحية. وأشارت إلى أن هذه التقنيات تساهم في تحسين عمليات التنقيب والتوزيع والاستهلاك، داعية إلى إدماج الذكاء الاصطناعي بشكل كامل في سلسلة إنتاج الطاقة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.
وأكد المتدخلون أن اعتماد الذكاء الاصطناعي يمثل رافعة استراتيجية لتجويد السياسات العمومية، داعين إلى تعبئة الموارد التقنية والبشرية اللازمة لقيادة هذا التحول الرقمي بفعالية.
20 دقيقة : هيئة التحرير













