قانون جديد لإصلاح الأحزاب بالمغرب.. تمويل شفاف وحضور أقوى للشباب والنساء

27 أكتوبر 2025
قانون جديد لإصلاح الأحزاب بالمغرب.. تمويل شفاف وحضور أقوى للشباب والنساء

يدفع مشروع القانون التنظيمي الجديد للأحزاب السياسية نحو تغيير عميق في علاقة الدولة بالأحزاب، قائم على الشفافية في التمويل وربط الدعم بالمحاسبة والفعالية في تأطير المواطنين. ويسعى النص إلى تجديد شروط تأسيس الأحزاب، وتطوير آليات الدعم العمومي، مع مراقبة مالية صارمة تحت إشراف المجلس الأعلى للحسابات.

ويرفع المشروع رهان تجديد النخب داخل التنظيمات السياسية، باشتراط ألا تقل نسبة الشباب والنساء في الأجهزة القيادية عن 20 في المائة مجتمعين، مع إحداث لجان داخلية للرقابة المالية وتلقي الشكايات لضمان الشفافية والانفتاح على القواعد الحزبية.

كما يشدد المشروع شروط التأسيس من خلال ضرورة توفير 2000 توقيع لمواطنين ملتزمين بالانخراط في الحزب، مع تمثيل الجهات الـ12 للمملكة واحترام نسبة 20 في المائة من الشباب والنساء في الهيكلة الأولى. ولا يُعترف بالمؤتمر التأسيسي إلا بحضور 75 في المائة من المؤسسين وبالاحترام نفسه للتمثيلية الجغرافية والفئوية.

وفي ما يخص مالية الأحزاب، يتم تحديد سقف الهبات في 800 ألف درهم سنويا لكل متبرع، مع منع الهبات المقدمة من مسؤولي تدبير الشأن العام أو المؤسسات العمومية. ويسمح المشروع لأول مرة للأحزاب بإنشاء شركات استثمارية في مجالات التواصل والإنتاج والنشر والطباعة، مع إلزامها بالتصريح بنتائجها المالية للمجلس الأعلى للحسابات. كما يتم حصر أداء النفقات حصرا عبر وسائل الدفع البنكي أو البريدي.

ربط الدعم العمومي مستقبلا بالتمثيلية الانتخابية قد يشكل تحولا بارزا، حيث يُحرم الحزب من الدعم الكامل إن لم يغط ثلث الدوائر الانتخابية أو لم يرشح شبابا دون 35 سنة في الدوائر المحلية. كما تُحفز المشاركة السياسية لأفراد الجالية والأشخاص في وضعية إعاقة بدعم إضافي يصل إلى ست مرات الحصة الجزافية.

وبهدف تعزيز الحكامة، منح المشروع المجلس الأعلى للحسابات صلاحيات أوسع لمراقبة صرف الدعم العمومي، مع إحالة المخالفات الجسيمة على القضاء وإلزام الأحزاب بإرجاع الأموال غير المبررة. وتواجه التنظيمات التي لا تعقد مؤتمراتها كل أربع سنوات خطر الحرمان من الدعم، فيما قد يصل الأمر إلى حل الحزب في حال الامتناع عن تقديم حساباته لثلاث سنوات متتالية.

20 دقيقة : هيئة التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق