خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، نبّه النائب البرلماني عبد الله الطايع، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى خطورة تفاقم ظاهرة الشواهد الطبية الوهمية، محذّراً من انعكاساتها المباشرة على منظومة العدالة وعلى حقوق الأفراد.
وأوضح الطايع أن الشواهد الطبية تُعد من الوثائق الأساسية المعتمدة قضائياً في القضايا الجنائية والمدنية، بالنظر لما يفترض أن تتمتع به من دقة وحياد علمي، غير أن انتشار شواهد صادرة خارج الضوابط القانونية أو مبنية على معطيات غير واقعية بات يشكل، حسب تعبيره، معضلة حقيقية تمس جوهر العدالة وتهدد مبدأ الإنصاف.
وأشار المتحدث إلى أن بعض هذه الشواهد تُستغل للتأثير في مسار القضايا، عبر تضخيم مدد العجز أو استصدارها لأغراض غير مشروعة، مستحضراً حالات يُمنح فيها عجز يتجاوز 21 يوماً رغم كون الضرر طفيفاً، وهو ما يؤدي إلى ترتيب آثار قانونية غير عادلة.
وأكد النائب البرلماني أن استمرار هذه الممارسات يسيء إلى ثقة المواطنين في القضاء ويقوض فعالية العدالة، داعياً وزير الصحة إلى توضيح الإجراءات المتخذة للحد من الظاهرة، وتعزيز آليات المراقبة والتتبع لضمان مصداقية الشواهد الطبية ومنع توظيفها بشكل يضر بالعدالة.
وختم الطايع بالتشديد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين وزارة الصحة ووزارة العدل والمجلس الوطني لهيئة الأطباء، تقوم على التشديد في الضبط، وتسريع الرقمنة، وربط إصدار الشواهد الطبية بمنظومة تحقق مؤسساتية، بما يكفل الشفافية ويحمي حق التقاضي ويضمن محاكمة عادلة لجميع الأطراف.
20 دقيقة : هيئة التحرير














