يبرز مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، كما جاء في بلاغ الديوان الملكي، كأحد التعبيرات الواضحة عن الرؤية الملكية الهادفة إلى تعزيز تموقع المغرب داخل سلاسل القيمة العالمية، عبر تطوير بنيات تحتية استراتيجية ذات بعد دولي. ترؤس الملك محمد السادس لاجتماع العمل المخصص لهذا الورش يؤكد الطابع السيادي والهيكلي لهذا المشروع ضمن التوجهات الكبرى للدولة.
البلاغ الملكي عكس مقاربة تقوم على الاستثمار في البنيات التحتية المهيكلة باعتبارها أداة لترسيخ الاستقلال الاقتصادي وتعزيز الاندماج في الاقتصاد العالمي. فالميناء لا يُنظر إليه فقط كمرفق لوجستي، بل كمنصة متكاملة تربط بين النشاط الملاحي والصناعي والطاقي، بما يعزز قدرة المغرب على جذب الاستثمارات ورفع تنافسيته.
كما تعكس التوجيهات الملكية المصاحبة للمشروع بعداً سياسياً تنموياً واضحاً، يقوم على ربط الأوراش الكبرى بالتنمية المجالية المتوازنة، وضمان استفادة الأقاليم المحيطة من آثارها الاقتصادية والاجتماعية. هذه المقاربة تؤكد أن الرؤية الملكية لا تفصل بين النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، بل تجعل من العدالة المجالية ركيزة موازية للنجاعة الاقتصادية.
وفي هذا السياق، يندرج المشروع ضمن مسار استراتيجي متواصل تقوده المؤسسة الملكية لتحديث البنية الاقتصادية للمملكة، عبر مشاريع كبرى ذات أثر طويل المدى، تروم تثبيت موقع المغرب كفاعل إقليمي وازن، وقوة صاعدة في محيطه المتوسطي والإفريقي.
20 دقيقة : هيئة التحرير
الصورة مغرب ميديا













