المجتمع الدولي مطالب بمد يد العون للشعب الجزائري المحتجز من قبل نظام مهووس بتأجيج النيران

17 فبراير 2021
المجتمع الدولي مطالب بمد يد العون للشعب الجزائري المحتجز من قبل نظام مهووس بتأجيج النيران

اعتبر الخبير السياسي، مصطفى الطوسة، أن المجتمع الدولي مطالب بمد يد العون للشعب الجزائري المحتجز كرهينة من قبل نظام مهووس بتأجيج النيران، والذي بدأت تتضح ملامحه مع توالي الأحداث، ما يخفي خطرا حقيقيا للسلم المدني الجزائري والإقليمي.

  وأكد مصطفى الطوسة في تحليل بعنوان “الجزائر، النظام المفتعل للحرائق”، أنه بينما يتعين على العسكريين الجزائريين الذين يمسكون بزمام السلطة الحقيقية في الجزائر على مدى عقود، شحذ ترسانة القمع التي يسخرونها لإسكات أي احتجاج سياسي مع اقتراب 22 فبراير، تاريخ الاحتفال بالذكرى الثانية لإطلاق الحراك الجزائري، فإن “الخوف الكبير بالنسبة للجزائريين الذين يطمحون إلى التظاهر السلمي من أجل نيل حقوقهم السياسية والاقتصادية، هو رؤية هذا النظام يسير نحو إغراق البلاد في حرب أهلية بدلا من التنازل عن جزء من سلطته”.

   وأكد في هذا التحليل الذي نشر على موقع “أطلس أنفو”، أنه بالنسبة للبلدان المجاورة للجزائر، فإن أكبر تخوف يتمثل في رؤية “هذا النظام يتبنى دور مؤجج الحرائق مع إستراتيجية تحويل الاهتمام الوطني صوب عدو خارجي، والأمل في إيجاد اتحاد حول سياسته وجعل حفاظه على السلطة أمرا ضروريا”.

   إلى جانب ذلك -يؤكد السيد الطوسة – في هذا الإطار، تندرج “حملة تشويه منحطة ينفذها النظام الجزائري ضد مؤسسات المغرب”.

   وحسب الخبير السياسي، فإن “النظام الجزائري بدأ يظهر مع توالي الأحداث، كخطر حقيقي للسلم المدني الجزائري والإقليمي”. “فهو لا يمارس فقط سياسة اقتصادية واجتماعية تملأ يوميا قوارب الهجرة السرية في اتجاه أوروبا، لكنه يثير أيضا مخاوف إزاء سلوك انتحاري يمكنه من البقاء في السلطة”.

   وأوضح في هذا السياق أن “الانفجار الاجتماعي والسياسي يُحذر وقوعه في أي وقت، لدرجة أن بعض الدول الأوروبية بدأت فعلا بالتفكير في سيناريوهات على غرار النموذج السوري، من شأنها أن تشهد موجات من اللاجئين الجزائريين تنتشر في المنطقة وتهدد استقرار هذه البلدان”.

   وقال “اليوم يتعين أكثر من أي وقت مضى، على المجتمع الدولي، بنفس الكيفية التي يتعبأ بها إلى جانب الإيرانيين والسوريين والعراقيين واللبنانيين، التحرك من أجل إلقاء الضوء على مواقف هذه المؤسسة العسكرية الجزائرية”.

   كما ينبغي على المجتمع الدولي -يضيف الخبير السياسي- “مساعدة الشعب الجزائري المحتجز منذ عقود كرهينة من قبل المؤسسة العسكرية التي لا تختلف من حيث الاستبداد، والتوحد السياسي، والاندفاعات الانتحارية عن الملات الإيرانيين أو السلطة في كوريا الشمالية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق