فرجي تنتقد تصريحات وهبي ” الاسلام السياسي فزاعة وأحزاب الدولة فاشلة ” و ترشح بيد الله ”كان من جهات عليا”

24 يناير 2020
فرجي تنتقد تصريحات وهبي ” الاسلام السياسي فزاعة وأحزاب الدولة فاشلة ” و ترشح بيد الله ”كان من جهات عليا”

عبرت الاستاذة سليمة فرجي النائبة البرلمانية السابقة عن حزب الاصالة و المعاصرة ل 20 دقيقة عن امتعاضها لتصريحات عبد اللطيف وهبي خلال الندوة الصحفية التي أعلن فيها ترشيحه للأمانة العامة لحزب الاصالة والمعاصرة .


‎وصرحت فرجي ل 20 قيقة : قائلة ،فوجئت بتصريح وهبي بخصوص ان  الاسلام السياسي مجرد فزاعة ولا يثير اي اشكال، على اعتبار ان إمارة المؤمنين إسلام سياسي ايضا ووزراة الأوقاف إسلام سياسي وانه من البديهي ان تنتصر الاحزاب لهذه المرجعية ،لكن ما اثار استغرابي تضيف فرجي ،هو ان الشأن الديني بقوة الدستور هو من اختصاص إمارة المؤمنين،  هذه المؤسسة القديمة المرتبطة بالتاريخ القديم للحكم في المغرب ، مؤسسة قائمة  الذات تخول للملك كممثل أسمى للامة تدبير الشأن الديني وتفويض تدبير هذا الشأن لمجموعة من المؤسسات تابعة له وتسترشد به ، ويعتبر المجلس العلمي الاعلى الذي يرأسه الملك الجهة الوحيدة المؤهلة لاصدار الفتاوى، كما يمارس الملك الصلاحيات الدينية المتعلقة بإمارة المؤمنين ، لذلك فان مقارنة إمارة المؤمنين بمرجعيات الاحزاب السياسية لا يجد له مرتكزا دستوريا .

واضافت الاستاذة فرجي أن الفصل السابع من الدستور لا يجيز ان تؤسس الاحزاب على أسس دينية او عرقية  او لغوية او جهوية ، على اعتبار ان عدم جواز مساسها بثوابت الأمة لا يعني ان تكون المرجعية التي ارتكزت  عليها مرجعية إسلامية ، لان الدين الاسلامي  من ثوابت الأمة الأربعة ولا يجوز لاي حزب المساس به وان الشأن الديني سواء تعلق الامر بمواجهة القوى العلمانية او الاسلامية هو من اختصاص إمارة المؤمنين بمقتضى الفصل 41 من الدستور ، ذلك هو دستور المملكة الذي لا يعتبر الدين الاسلامي  فزاعة لكونه اول ثوابت الأمة من حيث الترتيب، ولا يجيز للاحزاب ان تؤسس على الأساس الديني على اعتبار ان هذا الشأن يمارسه الملك حصريا ضمن  صلاحياته المتعلقة  بإمارة المؤمنين  (الفقرة الاخيرة من الفصل 41من دستور المملكة).

كما اعتبرت النائبة السابقة ان القول بان احزاب الدولة كلها احزاب فاشلة وتعليق فشل حزب الاصالة والمعاصرة على تلقيه التعليمات من جهات عليا ،يفنده كون المصرح كان من ابرز الوجوه في الحزب وتقلد  مهام رئاسة الفريق ونيابة رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي  ورئيس لجنة العدل والتشريع ،فهل الإحساس وتشخيص بان الحزب فاشل وانه كان يتلقى التعليمات كان نتيجة صحوة مفاجئة جعلته يدرك اللحظة فقط ‎ان الحزب خطيئة وكان  له استقواء بالسلطة ؟تتساءل الاستاذة ..

وعتبرت أنه كان على المصرح في اشارة للاستاذ وهبي أن لا يعبر عن احترامه للاحزاب الاخرى مع القول بترك مسافة الأمان معها ،فمن باب أولى ان يحترم المناضلين المنخرطين في الحزب الذي ينوي الترشح لأمانته العامة ،ذلك انه صرح بالحرف ان تسيير الحزب امر خطير لكون المناضلين يفتقدون الى التجارب في المؤسسات ، اي منطق هذا ،هل هو الشعور بالزهو والغرور هو الدافع الى الانتقاص من خبرة وتجارب المناضلين والمنخرطين في حز ب الاصالة والمعاصرة منذ ما يزيد على عقد من الزمن وهم الذين أتوا من احزاب اخرى و راكموا تجارب في مختلف المجالات ؟ اما التصريح الذي لم اجد له مرتكزا هو طريقة تعامل الحزب مع القضايا الوطنية اذ وعد المرشح بانه سيكون له مواقف بشأنها ، صحيح انه تحدث على الاستمرارية وعلى القطيعة ، ولعل الاستمرارية لا تقتضي الجحود والتنكر لمواقف الحزب الذي قاد حملات شرسة كلما كانت الوحدة الوطنية مستهدفة في مختلف المحطات وقد كنت امينة جهوية وقدمنا معارك كلما تعلق الامر بسيادة الوطن ، من يزايد علينا في حب الوطن ومقدساته ؟ اما القطيعة فانها تعني القطع حتما مع الشخصنة والتي لا زال يمارسها المتحدث اذ كان يستقوي بالنداء على بعض الاسماء المعروفة خلال الندوة نفسها ، كما انه نسب الى المرشح المنافس الدكتور الشيخ بيد الله الذي لم يكن حاضرا قصد الرد انه ترشح بناء على طلب جهات عليا والحال انه لم يصدر اي تصريح عن المرشح يؤكد اداعاءات المصرح  اذ اكتفى الدكتور بيد الله بتقديم ترشيحه لأسباب تقتضيها حساسية المرحلة ودقتها نتيجة الصراعات الداخلية التي عرفها الحزب و اخطاء ارتكبها أشخاص معروفون انتصروا لقضاء مآربهم الشخصية والاغتناء على حساب الغير ولا يد للمناضلين او لحزب تأسس كباقي الاحزاب الا انه انحرف عن مساره ومشروعه المجتمعي الحداثي .

وختمت الامينة الجهوية للحزب سابقا تصريحها ‘لعل الصحوة الجماعية لمناضلي حزب الاصالة و المعاصرة بدون استثناء هي وحدها الكفيلة بإرجاعه الى مساره الذي أسس من اجله لمغرب قوي بجهاته وابنائه وتاريخه ومستقبل أفضل يضمن العيش الكريم بعيدا عن المزايدات وتغول الانا والاستمرار في عبدة الاشخاص وسياسة المريدين ، فلنحترم أنفسنا ولنحترم جميع المناضلين بدون استثناء ومن مختلف الجهات ! ‘

أجرى الحوار : عادل بوحجاري

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق