استنادا إلى تدوينة نشرها محسن عزاوي، مندوب جمعية حركة الطفولة الشعبية بوجدة، يعود إلى الواجهة ملف دار الشباب ابن رشد بعد توقف أوراش إصلاحها دون توضيحات رسمية، ما أثار تساؤلات حول مستقبل هذا الفضاء التربوي الذي يشكل جزءا أساسيا من تاريخ العمل الجمعوي بالمدينة.
تدوينة عزاوي أعادت التذكير بدور الدار كإحدى أقدم المؤسسات الشبابية بالجهة الشرقية، وفضاء احتضن لعقود أنشطة ثقافية وفنية وتربوية ساهمت في تكوين أجيال متعددة. الإغلاق الذي كان يفترض أن يكون مرحلة قصيرة لإصلاح شامل، تحوّل إلى وضع طويل الأمد دون بلاغات أو تواصل من الجهات المعنية.
وبحسب ما جاء في التدوينة، وجد الأطفال والشباب أنفسهم محرومين من فضائهم الطبيعي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التأطير وتنظيم الوقت الحر، بينما تستمر حالة الغموض بخصوص الآجال المحددة لاستئناف الأشغال أو إعادة فتح المؤسسة.
عزاوي شدّد على أن دار الشباب ليست مبنى فقط، بل فضاء تربوي حي، وأن تعليق الإصلاح دون سقف زمني واضح يمس بحق المرتفقين في الولوج إلى مرفق عمومي أساسي. كما دعا إلى إشراك الفاعلين المحليين والجمعويين في تحديد مآل المشروع واعتماد مقاربة تشاركية بدل القرارات الفوقية.
وتطرح التدوينة مجموعة من الأسئلة ما زالت مفتوحة: من يتحمل مسؤولية تعطّل الورش؟ ولماذا غاب التواصل مع المعنيين؟ وكيف يمكن قبول هذا الغموض في مؤسسة تعنى بالتنشئة الاجتماعية؟
أسئلة لا تهدف إلى التصعيد، كما يؤكد صاحبها، بل إلى حماية حق الجيل الصاعد في فضاء تربوي يليق به، والتنبيه إلى أن تعطيل دار الشباب ليست مسألة تقنية بسيطة، بل قضية تؤثر مباشرة على الحياة الثقافية والمجتمعية بمدينة وجدة.
20 دقيقة: عادل بوحجاري






















