حذرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بجهة الشرق، معتبرة أن المنطقة تعاني تهميشا بنيويا نتيجة اختيارات تنموية غير منصفة، ومطالبة بنموذج تنموي بديل يقوم على العدالة المجالية، وضمان الشغل الكريم، وحماية الحقوق النقابية، مع إشراك حقيقي للفاعلين المحليين في القرار.
وجاء ذلك خلال لقاء جهوي للنقابة، أكدت فيه أن الجهة، رغم مؤهلاتها الفلاحية والسياحية والبيئية، لم تنجح في تحويلها إلى تنمية شاملة. كما سجلت تحولات ديموغرافية مقلقة، أبرزها تراجع نسبة الشباب وتزايد التمركز الحضري، مقابل هشاشة العالم القروي.
اقتصاديا، أوضحت النقابة أن الفلاحة ما تزال مشغلا رئيسيا لكنها تواجه ضغطا متزايدا بسبب ندرة المياه وتقلبات المناخ، بينما يظل القطاع الصناعي ضعيف الأثر رغم وجود وحدات إنتاجية متعددة، ما يعكس محدودية الاندماج في الدورة الاقتصادية الوطنية.
واعتبرت أن مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط يمثل فرصة استراتيجية للجهة، شريطة توجيهه لخدمة التنمية المحلية وخلق فرص شغل قارة. كما نبهت إلى اتساع الفوارق المجالية وارتفاع البطالة، خاصة في صفوف الشباب، إلى جانب تراجع جودة الخدمات العمومية.
وأشارت إلى تصاعد الاحتقان الاجتماعي بعدد من مدن الجهة مثل جرادة وبوعرفة وفجيج، في ظل ضعف البدائل الاقتصادية، محذرة من انعكاسات ذلك على الاستقرار الاجتماعي.
وفي ختام اللقاء، دعت النقابة إلى إطلاق برنامج تنموي استعجالي خاص بجهة الشرق، يقوم على الاستثمار المنتج، وحماية الموارد الطبيعية، وتحسين الخدمات الاجتماعية، مع إرساء حوار اجتماعي جهوي يضمن العدالة والكرامة لساكنة المنطقة.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













