​في ندوة صحفية بوجدة جمعية الواحة تكشف عن برنامج طموح يستهدف تأهيل الرياضة المدرسية وبناء جيل واعد بفجيج

9 يونيو 2026
​في ندوة صحفية بوجدة جمعية الواحة تكشف عن برنامج طموح يستهدف تأهيل الرياضة المدرسية وبناء جيل واعد بفجيج

شهد المركز الثقافي “إكليل” بمدينة وجدة، حضوراً إعلامياً ورياضياً وازناً خلال الندوة الصحفية التي نظمتها “جمعية الواحة للرياضة فجيج للكرة الطائرة”. وفي كلمته الافتتاحية التوجيهية، سلط رئيس الجمعية، الأستاذ عبد المجيد رابح، الضوء على الخطوط العريضة والأبعاد التربوية، التنموية، والإنسانية التي تحملها النسخة السادسة من تظاهرة “أيام الرياضة بفجيج”.


​أكد الأستاذ عبد المجيد رابح أن دورة هذا العام تنعقد تحت اسم “دورة المرحوم المصطفى غانم”، العضو السابق بالمكتب المسير للجمعية الذي وافته المنية في 15 يوليوز 2023. مستحضراً أسماءً تركت بصمات خالدة في مسار الرياضة المحلية كالمرحوم محمد جمال الدين الرئيس المؤسس، والمرحوم إدريس بَخّي الرئيس الثاني للجمعية، والمرحوم محمد بحار. وفي التفاتة تكريمية متميزة، تمنى الشفاء العاجل وطول العمر لرواد ومؤسسي التربية البدنية والرياضة عامة بالمنطقة، الأستاذ محمد عثمان والأستاذ العربي الكوش.


​كما أوضح رئيس الجمعية أن تنظيم هذه الدورة يأتي متناغماً مع سياق وطني ودولي غني بالدلالات:
​وطنياً: الاحتفاء بالذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن.
​دولياً: تخليد اليوم الدولي للرياضة من أجل التنمية والسلام (6 أبريل)، اعترافاً بدور الرياضة في بناء الجسور، وتجاوز الحدود، وتدعيم التغيير الإيجابي والتعايش.


​في السياق ذاته أبرز المتحدث أن شعار الدورة “تأهيل الرياضة المدرسية، بناء جيل رياضي واعد” يترجم قناعة الجمعية بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من المدارس لبناء شخصية متوازنة تجمع بين التحصيل العلمي والممارسة الرياضية. وتطرق إلى الأهداف الرئيسة التي تسعى الدورة إلى قطف ثمارها:
​توسيع قاعدة ممارسي الرياضة والكرة الطائرة في الوسط المدرسي.
​اكتشاف المواهب الرياضية في سن مبكرة وتعزيز الصحة البدنية والنفسية للتلاميذ.
​دعم العمل الجمعوي والمساهمة في تحسين البيئة الرياضية والبنيات التحتية داخل المؤسسات التعليمية.


​أشار رئيس الجمعية إلى أن هذه الدورة تستهدف قرابة 240 تلميذاً وتلميذة من مستويات الخامس والسادس ابتدائي والسابع إعدادي تأهيلي، يؤطرهم أزيد من 20 إطاراً تربوياً وفواعل رياضية وتقنية. أما البرنامج الممتد من 12 إلى 14 يونيو 2026، فيتضمن:
​صبحية رياضية نسوية 100%.
​ندوة علمية وورشات تكوينية لفائدة الأطر التربوية وأساتذة التربية البدنية حول التغذية الصحية وتنشئة الطفل.
​منافسات ميدانية بـ “ثانوية مولاي الأمير رشيد” والقاعة المغطاة بفجيج.
​توزيع تجهيزات رياضية على المدارس وحفل ختامي لتكريم وتتويج الشخصيات والمواهب.


​وفي ختام كلمته، توجه الأستاذ عبد المجيد رابح بعبارات الشكر والامتنان لمدير المركز الثقافي “إكليل” بوجدة على حسن الاستضافة، وإلى كافة الشركاء المؤسساتيين والخواص، وعلى رأسهم الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بفكيك، ووكالة جهة الشرق، ومجالس فجيج الإقليمية والجماعية، وشركة “داري”، مشيداً بالدور المحوري لوسائل الإعلام والصحافة في نشر ثقافة الرياضة وقيمها النبيلة داخل المجتمع.


​ولم تخلُ الندوة الصحفية من لحظات الوفاء والنبش في الذاكرة الرياضية لواحة فجيج، حيث شهدت منصة المداخلات تقاطعات بين التاريخ والعلوم والإدارة المالية، من خلال شهادات حية قدمها جيل الرواد والخبراء.


في كلمة مؤثرة، استعرض الأستاذ العربي الكوش، باعتباره من أقدم أعضاء الجمعية، المسار التاريخي الحافل لـ “جمعية الواحة”. وبسردية تاريخية شيقة، توقف الكوش عند البدايات الأولى لممارسة الكرة الطائرة بواحة فجيج، مستحضراً حجم الصعوبات والعراقيل التي اعترضت جيل التأسيس، ولاسيما غياب البنيات التحتية الرياضية وانعدام الدعم المادي. كما خصص حيزاً من كلمته للإشادة بالمؤسسين والأعضاء الذين تعاقبوا على مكتب الجمعية، مؤكداً أن تضحياتهم هي الوقود الذي ضمن استمرار هذه اللعبة وصمودها بالواحة رغم قساوة الظروف.


​من جانبه، تميز الشق العلمي في الندوة بمداخلة قيمة لـ الدكتورة حليمة بالكوشي، الطبيبة الأخصائية في التغذية الصحية للرياضيين والممارسين.

وأشارت الدكتورة بالكوشي إلى أن هذا التخصص الطبي يعد من التخصصات النادرة جداً في المغرب، حيث لا تضم المملكة سوى طبيبين مختصين في هذا المجال: طبيب بمدينة أكادير، وهي بصفتها المختصة الوحيدة بجهة الشرق ومقرها وجدة.

كما عبرت عن سعادتها البالغة بمواكبة فعاليات هذه التظاهرة الرياضية، مؤكدة حرصها على توظيف خبرتها الأكاديمية والميدانية لتقديم نصائح وتوجيهات علمية دقيقة للمشاركين طيلة أيام الدورة.


​وضمن قراءة واقعية لإكراهات التسيير، تناول السيد عبد الله سيراجي، العضو المؤسس الذي يختزل في مساره 32 سنة من عمر الجمعية، الشق المالي للمشروع من واقع تجربته الطويلة كأمين مال سابق للنادي. وبعبارات طافحة بالحرقة، تحدث سيراجي عن حجم المعاناة والأزمات المالية المزمنة التي نخرت جسد الفريق عبر عقود.

كما سلط الضوء على “لعنة الجغرافيا” وعائق بعد المسافة، موضحاً أن الموقع الجغرافي للواحة يجعل من أي تنقل لخوض المباريات في المدن المغربية الأخرى عبئاً مالياً مكلفاً ومستنزفاً للميزانية؛ وهو الأمر الذي جعل مسار الفريق غير مستقر في البطولة الوطنية، يتأرجح بين الصعود للقسم الممتاز والهبوط جراء الأزمات المالية الخانقة التي كانت تعصف بآماله في كل مرة.
20 دقيقة/ مولود مشيور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق