السعيدية تدخل مرحلة جديدة في تدبير النظافة بعد مصادقة وزارة الداخلية على العقد الجديد

منذ ساعة واحدة
السعيدية تدخل مرحلة جديدة في تدبير النظافة بعد مصادقة وزارة الداخلية على العقد الجديد

تدخل مدينة السعيدية مرحلة جديدة على مستوى تدبير قطاع النظافة، عقب مصادقة وزارة الداخلية على عقد التدبير المفوض الجديد، وذلك بعد استكمال مختلف المراحل والمساطر القانونية والإدارية والتقنية المرتبطة بهذا المشروع.
وتأتي هذه المصادقة تتويجا لمسار طويل من العمل والتنسيق والتتبع، بهدف وضع منظومة جديدة لتدبير النظافة تستجيب بشكل أفضل لحاجيات المدينة وانتظارات ساكنتها وزوارها، وتوفر شروطا أكثر نجاعة على مستوى جمع النفايات ونقلها ومراقبة الخدمات وتتبعها.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة لمدينة السعيدية، بالنظر إلى طبيعتها السياحية وما تعرفه من ارتفاع كبير في عدد السكان والزوار خلال فترات الذروة، الأمر الذي يجعل قطاع النظافة من بين المرافق الحيوية التي تتطلب تدبيرا حديثا ومستداما، لا يرتبط فقط بالموسم الصيفي، وإنما يمتد أثره إلى مختلف فترات السنة.
ويمتد عقد التدبير المفوض الجديد على مدى سبع سنوات، ويرتكز على مجموعة من الالتزامات والآليات والوسائل الجديدة، وفق ما هو محدد في العقد ودفتر التحملات، بما من شأنه الرفع من مستوى الخدمات وتحسين ظروف تدبير هذا القطاع.
ومن بين أبرز مكونات المشروع، إنجاز وتجهيز مرآب جديد خارج المجال الحضري للمدينة، وهي خطوة من شأنها المساهمة في تحسين المشهد الحضري وإخراج هذا المرفق من وسط المدينة، فضلاً عن توفير آليات وتجهيزات جديدة تواكب متطلبات التدبير العصري لقطاع النظافة.
وقد سبق إعداد المشروع بدراسة جدوى ودراسات تقنية، فيما تقدر قيمة الاستثمار المرتبط به بحوالي 22 مليون درهم، أي ما يعادل مليارين ومئتي مليون سنتيم، وهو رقم يعكس حجم الرهان الموضوع على إعادة هيكلة قطاع النظافة وتأهيله بما يواكب تطور المدينة وحاجياتها.
ولا تنحصر أهمية المشروع في معالجة متطلبات موسم صيفي بعينه، بل تتجاوز ذلك إلى بناء منظومة قادرة على مواكبة السعيدية خلال السنوات المقبلة، وتعزيز جاهزيتها لاستقبال أعداد متزايدة من الزوار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على جودة الحياة بالنسبة للساكنة المحلية.
كما أن المدة التي استغرقها هذا الملف للوصول إلى مرحلة المصادقة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها تأخرا في حد ذاته، بقدر ما تعكس حجم الإجراءات والدراسات والتنسيق المؤسساتي الذي رافق إعداد عقد جديد بهذا الحجم والأهمية. فالغاية الأساسية كانت الوصول إلى صيغة قانونية ومؤسساتية واضحة وقابلة للتنفيذ، تضع أسساً أكثر استدامة لتدبير قطاع النظافة.
وبعد استكمال ما تبقى من الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بدخول العقد حيز التنفيذ، يرتقب الانتقال إلى مرحلة تنزيل مقتضياته وفق الالتزامات المحددة في العقد ودفتر التحملات، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة في تدبير واحد من أكثر القطاعات ارتباطا بالحياة اليومية للمواطنين وصورة المدينة أمام زوارها.
وتشكل مصادقة وزارة الداخلية، بهذا المعنى، محطة مهمة في مسار إصلاح قطاع النظافة بالسعيدية، وأملا في أن تنعكس هذه الخطوة، خلال المرحلة المقبلة، على جودة الخدمات ونظافة الفضاءات وتحسين المشهد الحضري، بما يرقى إلى مستوى تطلعات ساكنة المدينة وزوارها.
إن الرهان الحقيقي الآن لا يرتبط فقط بإطلاق العقد، وإنما بمدى نجاح مرحلة التنفيذ واحترام الالتزامات التعاقدية، وهو ما سيجعل من هذا المشروع اختبارا عملياً لمدى قدرة المنظومة الجديدة على تقديم خدمة عمومية أكثر انتظاماً وفعالية واستجابة لاحتياجات المدينة.
20 دقيقة/ مولود مشيور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق