خالد الشادلي/20 دقيقة
أسدل يوم الأحد 27 دجنبر الستار عن الدورة 32 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، والمنظم من طرف كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك التابعة لجامعة الحسن الثاني تحت شعار”المسرح والحلم”، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 21 و27 دجنبر.
وقد عرف الحفل الختامي تكريم مجموعة من الوجوه الفنية التي أعطت الشيء الكثير للممارسة المسرحية ببلادنا، ومن بين المكرمين الفنانة الراحلة ثريا جبران والفنان والراحل وعبد الجبار الوزير ، بالإضافة إلى الفنان والإعلامي الحسين الشعبي والممثل حميد نجاح، فضلا عن الفنانة التونسية نصاف بن حفصية.
وفي إطار التشجييع، قام المهرجان بمنح الجائزة الأولى لكافة الفرق المشاركة في هذه الدورة ، وذلك للأعمال الممتعة التي قدمتها للجمهور عبر الشبكة العنكبوتية خاصة في ظل هذه الظروف التي تخيم على العالم .
وشهد هاته الدورة، المنظمة تحت ، الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، مجموعة من الفرق الجامعية تمثل كلا من المكسيك وفرنسا ولبنان وتونس وفلسطين وسوريا وساحل العاج وكوريا الجنوبية وإيران وألمانيا واليونان، بالإضافة إلى عدد من الفرق المغربية.
وقال رئيس المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء ، عبد القادر كنكاي في كلمة بالمناسبة، إن أجواء التفاعل ظلت حاضرة ، رغم تنظيم هذه التظاهرة عن بعد، لافتا في الوقت ذاته إلى أن مناخ الأمل وتثبيت ثقافة الحياة والجمال والخيال، انطلاقا من موضوع الدورة، قد ضاعف من تزكية هذه التجرية الثقافية الإنسانية الكونية القائمة على التضامن في زمن الوباء، والانتصار لقيم الحياة ضد الموت والخوف والرعب.
ويشار أن المهرجان امتد لأسبوع من الفرحة والمتعة الفنية الرائعة، استمتع فيها عشاق الفن الرابع بعروض مسرحية تمثل العديد من البلدان والمدارس، إلى جانب محترفات تكوينية وندوة علمية نشطها أكاديميون وفنانون ومبدعون من العديد من الدول، مشيرا إلى أنه بذلك تكون هذه الدورة، قد بلغت كل أهدافها، البيداغوجية والعلمية والفنية والإشعاعية.
وشدد مدير المهرجان و عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك في نفس الوقت ، عن سعادته للمتابعة الهائلة لفعاليات المهرجان والتي كانت من كل أقطار العالم، مشيرا إلى أن هذا سيزيد من حماس واجتهاد المنظمين للعمل على مواصلة المشوار للدورات المقبلة.
وأثنت رئيسة جامعة الحسن الثاني عواطف حيار، بالمستوى الذي بلغته هذه النسخة رغم الظروف المتميزة التي تخيم على العالم برمته والمتمثلة في جائحة كورونا التي فرضت الالتزام بالعديد من التدابير الصحية على رأسها التباعد الاجتماعي.
وتابعت أن هذه النسخة من المهرجان تمكنت من ربح الرهان ، مشيرة إلى أن هذه التظاهرة تحظى أيضا باهتمام المسؤولين المعنيين .
وتضمن برنامج هذه النسخة، إضافة إلى العروض المسرحية، عقد ورشات ومحترفات تكوينية، ومائدة مستديرة مركزية لمناقشة محور الدورة التي تحتفي بالمسرح والحلم.
وجسدت هذه الدورة القناعة الراسخة لدى المنظمين بأهمية “استمرارية هذا المشروع الفني والثقافي والتواصلي بين شبيبة العالم”، على اعتبار أن هذا الحدث يسهم في خلق “مؤتمر فوق العادة تناقش وتتصاهر وتتلاقى فيه الثقافات”.
ويسعى المنظمون إلى أن يضطلع المهرجان بدوره في إعطاء صورة طيبة عن المغرب كبلد للانفتاح والتسامح والتعايش بين الثقافات والديانات، وفي ضمان الانفتاح الفني والثقافي على مختلف الجامعات المغربية وعلى العالم، بشكل يجعل منه فاعلا مهما في كل التحولات والتطورات التي يعرفها الفعل المسرحي داخل المغرب وخارجه.












