20 دقيقة / م. مشيور
قال رئيس المجموعة المغربية للتطوع محمد عليوي، إن المرأة مازالت تعاني من التفاوتات والإقصاء والتهميش، خصوصا في العالم القروي والأحياء الهامشية. مضيفا أن الأزمة تتعمق أكثر بجهة الشرق، سيما بالمدن التي يستهدفها مشروع “الشباب، التطوع المساواة”، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، والمنفذ من طرف UNOP في إطار برنامج مشاركة مواطنة. جاء هذا الكلام في الندوة الصحفية التي أدارها أول أمس محمد خيار، وشارك فيها ممثل المكتب الجهوي لبرنامج “مشاركة مواطنة” بنيونس زنانسي، وعدد من الفاعلات والفاعلين الجمعويين بجهة الشرق.

استعرض محمد عليوي في بداية مداخلته الواقع الذي تعيشه المرأة بجهة الشرق، خاصة بالمدن الذي استهدفها المشروع (مدينة جرادة، بركان والناظور). حيث قال إن تهميش هذه الجهة، “أفرز وضعا كارثيا وصل فيه معدل البطالة في صفوف النساء بمدينة جرادة إلى 64 %، ومدينة بركان 40,90 % ومدينة الناظور26.6 %. وعلى ضوء هذه الأرقام، اعتبر رئيس المجموعة المغربية للتطوع أن هذا الوضع يحتاج إلى “العمل الميداني والترافعي بهدف بناء مجتمع العدالة والمناصفة”. مضيفا أن المجموعة جندت شبكة للجمعيات بجهة الشرق، ومتطوعين ملتزمين بتنفيذ مهمات تطوعية، متمحورة بالخصوص على التحسيس والمرافعة حول المساواة بين الرجال والنساء، بكل من مدينة جرادة ومدينة بركان ومدينة الناظور. وأوضح محمد عليوي أن المجموعة المغربية للتطوع، أنهت المشروع وانجزته كما كان منتظرا، “بالرغم من الظروف والاكراهات التي فرضتها جائحة كورونا”. حسب تعبيره. وتابع بالقول إن آلية الاشتغال على المشروع استمرت 15 شهرا، “وهي مدة حققت فيها المجموعة المغربية للتطوع نتائج ومؤشرات ذات دلالات خاصة، لاسيما وأن الاشكالية التي تناولها المشروع، كانت تتمحور حول المساواة بين الجنسيين، وهي اشكالية من الإشكالات الكبرى بالمغرب”.

أما أهداف المشروع كما تم عرضه في الندوة الصحفية فهي: *النهوض بالمساواة بين الرجل والمرأة بالجماعات الأكثر هشاشة بجهة الشرق، من خلال انخراط المتطوعين. *إدماج 7 شابات وشباب متطوعين في مسلسل للتغيير، من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين على مستوى ثلاث جماعات مستهدفة (جرادة، بركان والناظور). * تقوية قدرات 30 فاعلا جمعويا ومنتخبا، إلى جانب نساء ورجال الجماعات الثلاث. (جرادة، بركان والناظور). قصد التأثير على السياسات العمومية المحلية، وإدماج بعد النوع الاجتماعي. * تحسيس 150 من المنتخبين والفاعلين الجمعويين ومديري المؤسسات التعليمية وعموم الساكنة، بالجماعات (جرادة وبركان والناظور)، حول أثر غياب المساواة بين الرجل و المرأة * الفئات المستهدفة من أنشطة المشروع 7 شابات وشباب متطوعون. *6 مؤطرات ومؤطرين للمتطوعين. 360 امرأة ورجل، مستهدفين بطريقة مباشرة من أنشطة التحسيس المبرمجة في إطار المشروع “الشباب، التطوع، المساواة).
أما بنيونس زناسني ممثل المكتب الجهوي لبرنامج “مشاركة مواطنة” فقد تناول في كلمته التوجه الاستراتيجي للاتحاد الأوربي في دعم جمعيات ومشاريع بالمغرب. وقال إن الاتحاد الأوربي يدعم 4 جهات في المغرب، من بينها 66 مشروعا بالجهة الشرقية. لافتا إلى أن الأوراش يواكبها الاتحاد الأوربي في إطار “مشاركة مواطنة”. وأكد بيونس زناسني أن الهدف من وراء هذه المشاريع هي “تقوية المجتمعات على إشراك النساء في المواطنة، وتعزيز المسار الديمقراطي”. مشيرا الى أن البرنامج يستمر ثلاث سنوات، وهو في طور التجريب. معتبرا أن جميع المشاريع بمدن جهة الشرق “متميزة ورائدة”.
كما عرفت الندوة تقديم شهادات من طرف المتطوعين في إطار المشروع، وشهادات للجمعيات المستقبلة وأعضاء الهيئات الاستشارية، وتقديم قراءة في نتائج المشروع من زاوية مقاربة النوع الاجتماعي.












