قدم تجار سوق الفلاح بوجدة مجموعة من المطالب إلى السلطات المحلية، والتمسوا دراسة ومناقشة النقط الشائكة في الاتفاقية ومراعاة حقوقهم التجارية. واعتبروا الموافقة عليها عامل أساسي للرحيل إلى السوق الجديد. وإلا سيبقون في “القديم” إلى أن تتضح الصورة ومستقبل قوتهم اليومي.
وعبر مجموعة من التجار الذين استمعت لهم جريدة “20 دقيقة” عن تخوفهم من الانتقال إلى السوق الجديد. إذ قال أحدهم:”نريد ضمانات مكتوبة في حال الرحيل ألا يبنى أي سوق أو مجمع تجاري على أنقاض السوق القديم، ونطالب تعويضا ماليا على السجل التجاري”.
في حين صرح تاجر آخر للجريدة “تجار سوق الفلاح ساهموا ب 250 مليون سنتيم في المشروع الجديد، مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهذه المساهمة تجعلنا شركاء وليس «مكترين» عند الأحباس”.
واعترض بعض التجار على طريقة وبناء السوق الجديد، الكائن بالقرب من مسجد الرياض وغير البعيد عن المقاطعة 18. فحسب أحدهم (رفض الكشف عن اسمه)، قال إن السلطات المحلية أبلغتهم في بداية المشروع أن السوق سيبنى “بهم أو بدونهم”. مضيفا أن عملية بناء 118 محلا تجاريا بالسوق الجديد شابته عدة خروقات، ساهم فيها أعضاء من جمعية السوق المنتهية ولايتها وأطراف أخرى لم يحددها.

وكشف عن عملية قرعة توزيع المحلات التي وقع فيها تلاعب، حسب قوله، ومنح محليين تجارين لسيدة لا علاقة لها بالتجارة أو التنمية البشرية.واستغرب التجار من كيفية تعاطي السلطات المحلية مع مطالبهم، “تقدمنا بطلب تجديد مكتب جمعية تجار السوق المنتهي صلاحيته منذ ثلاث سنوات، وفي كل مرة يرفض ممثل السلطة تمتيعنا بهذا الحق الذي يكفله القانون والدستور” يقول أحد التجار.
ويتابع “لقد تلقينا تهديدات بالإفراغ لمجرد مطالبتنا بحقنا وأموالنا، التي استثمرناها في مشروع تجاري بسيط يضمن لنا لقمة العيش”.
وأردف “أغلبنا هنا مجازين عاطلين عن العمل، التجأنا إلى التجارة حتى لا نكون عالة على أحد، وفي النهاية يريدوننا أن ننتقل من منطقة تجارية وسط المدينة، إلى مشروع وسط سكاني لا يحقق أي مكسب للتاجر”. ويسانده أحد التجار في القول:”أسواق مدينة وجدة بصفة عامة تعيش ركودا اقتصاديا «راحنا غير نتشمشوا»، فما بالك عندما نرحل الى السوق الجديد البعيد عن وسط المدينة، انهم يريدون خنقنا وتشريد أسرنا وخلق مشاكل لنا مع البنوك والقروض”.
واقترح أحد التجار بإعادة بناء سوق الفلاح القديم وفق معايير وهندسة عصرية مثل سوق مليلية وطنجة.وإذا كانت أغلب التصريحات التي استقتها جريدة “20 دقيقة” ترفض الانتقال إلى السوق الجديد، لعدة اعتبارات ذكرنا بعضها.
ففي المقابل هناك فئة أخرى من التجار أبدت رغبتها للانتقال إلى المشروع الجديد.وللتذكير فسوق الفلاح الجديد تم تشييده على مساحة اجمالية تقدر ب 3200 متر مربع، بتكلفة مالية بلغت 7.5 مليون درهم، مساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ونظارة الأوقاف بوجدة.
20 دقيقة/ مولود مشيور













