تقف جماعة طنجة، على أعتاب مجموعة من الإكراهات في مستهل ولاية مجلسها الجديد، ما سيشكل تحديا حقيقيا له أمام الوفاء بمختلف متطلبات تدبير الشأن العام المحلي وتقديم خدمات جماعية تستجيب لتطلعات المواطنين.
وبحسب المذكرة التقديمية لمشروع ميزانية السنة المالية 2022، فإن تخفيض حصة الجماعة من الضريبة على القيمة المضافة، يشكل أبرز التحديات التي سيواجهها المجلس الجديد خلال أول سنة من إشرافه على تسيير الشأن العام في مدينة طنجة.
وتفيد المذكرة، أن تقليص حصة الجماعة من الضريبة على القيمة المضافة، بلغ حجمه 30 مليون درهم، الأمر الذي سيكون له لا محالة تأثير كبير على ميزانية السنة المقبلة في ظل تحديات بالجملة، على رأسها قطاع النظافة الذي ارتفعت كلفته بنسبة 100 بالمائة، بعد توقيع العقد الجديد مع شركتي “أرما” و”ميكومار” وما طرح من إشكالات مرتبطة بجودة خدمات هذا المرفق.
وبحسب الباحثة الأكاديمية في الشأن المحلي، إيمان الماجي، فإن تخفيض حصة الجماعة من القيمة المضافة هو إجراء متوقع نظرا لما تعيشه بلادنا عامة والجماعات الترابية خاصة من أزمات مالية مرتبطة أساسا بقرار إعادة ترشيد النفقات الذي أصدره وزير الداخلية مع ظهور جائحة كورونا.
وترى الماجي في حديث لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، أن الوضع المالي الراهن الذي تمر به جماعة طنجة، يقتضي حلولا من شأنها تقليص تداعيات هذا القرار.”
ومن بين هذه الحلول، يمكن اشراك كل من القطاعين الخاص (خاصة القطاع البنكي عن طريق رصد تعويضات استثنائية لضمان استمرارية القطاعات الحساسة مثل قطاع النظافة) و العام (من خلال اشراك مديرية الضرائب و توسيع التزامات وزارة الداخلية لتشمل مراقبة جودة الخدمات والأسعار) الشئ الذي يمكن من تعويض النقص الناتج عن هذا التخفيض. حسب المتحدثة الأكاديمية
ومن جهة أخرى، تضيف إيمان الماجي “نجد أنه حان الوقت لإعادة النظر في بعض مواد القوانين التنظيمية خاصة تلك المتعلقة برصد الموارد المالية والبشرية لكي تلعب الجماعات الترابية الادوار المنوطة بها كما يجب على المشرع أن يعزز الترسانة القانونية بمدأ تدبير الأزمات.”













