سيعقد المجلس الجماعي صباح يوم الخميس من هذا الشهر دورته العادية لهذه السنة والتي حسب جدول أعمالها تم إدراج مجموعة من النقاط كان أعضاء المعارضة قد طالبوا رئاسة المجلس من قبل عقد دورة استثنائية بخصوصها(مشكل القطاع الصحي ،مشكل الباعة الجائلين المقصيين من محلات أسواق القرب وقضية منطقة التنشيط الصناعي ) وهي النقط التي قوبلت بالرفض لمرتين من طرف الرئيس وبتبريرات أثارت حينها الكثير من الانتقادات من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي .
إدراج المكتب المسير للمجلس لهذه النقط خلال هذه الدورة يطرح أكثر من تفسير وأكثر من علامة استفهام ويضع المعارضة في موقف محرج .
فهو بإدراجه لهذه النقط الثلاث بعد رفض عقد دورة استثنائية بخصوصها من قبل، يريد أن يبرهن للرأي العام أنه بدوره يتبنى مطالب الساكنة التي أثارتها المعارضة وأن إدراجها خلال دورة عادية راجع لكونها نقط عادية وغير مستعجلة وأنه كمكتب مسير يناقش ويعالج المشاكل التي تعاني منها المدينة بالتدرج وبحسب أولية كل مشكل بعيدا عن التسرع وكأنه يريد أن يوصل رسالة مفادها أن أعضاء المعارضة كانوا يمارسون السياسوية الشعبوية فقط لدغدغة مشاعر المواطنين وكسب تعاطفهم .
لكن طرح هذه النقط الثلاث دفعة واحدة يجعلنا نتساءل عن المغزى من وراء ذلك ،هل فعلا لإيجاد حلول لها أم فقط لإحراج المعارضة وجعلها تحضر الدورة بعدما كانت تقاطعها من قبل ؟ خاصة إذا علمنا أن منطقة التنشيط الصناعي تسيطر عليها لوبيات يصعب الاقتراب منها وهي لوبيات تتحكم في الخريطة الانتخابية وأن أي محاولة للنبش في هذه المنطقة هي بمثابة انتحار سياسي ،كما أن مشكل الصحة هو مشكل يتداخل فيه ماهو وطني بما هو محلي ومن المستبعد أن تكون هناك حلول باستثناء بعض المسكنات لتهدئة الأوضاع .
المعارضة وبعد الضغط الذي مارسته على الأغلبية خلال الأشهر السابقة من مقاطعة لدورات المجلس وانسحابات من الدورات وامتناع عن التصويت والذي كان آخره ندوةصحفية ومحاولة لكشف خروقات منطقة التنشيط الصناعي …هذا الضغط الذي توج بحكم للمحكمة الإدارية بإلغاء لجنة الميزانية والشؤون المالية و البرمجة بمجلس جماعة تاوريرت والذي وضع الأغلبية في موقف قانوني محرج .
بعد كل هذا ،كيف سيكون موقف المعارضة من حضور هذه الدورة ؟،فبحضورها تكون قد هدمت كل ما بنته طيلة أشهر سابقة خاصة وأن من بين النقط بجدول أعمال الدورة نقطة تتعلق بالميزانية وما أدراك ما الميزانية والتي الخلاف حول انتخاب لجنتها هو ما أثار كل هذا الصراع ،كما أن الامتناع عن الحضور أكيد سيعطي انطباع سلبي عنها لدى المواطن المحلي خاصة بعد المأزق الذي وضعها فيه المكتب المسير بإدراج نقاط كثيرا ما طالبت بعقد دورات استثنائية بخصوصها .
فهل حسمت المعارضة في موقفها من حضور الدورة، وهل ذلك التجانس لأعضاء المعارضة لازال قائما رغم اختلاف التوجهات بين مكوناتها أم سنشهد بعد الخميس معارضة داخل المعارضة خاصة وأنه يروج أن إحدى العضوات قد انضمت لصفوف الأغلبية في انتظار تأكيد ما يروج بشكل رسمي .
أكيد خميس فبراير سيكون استثنائيا
تاوريرت : المعارضة ودورة فبراير العادية











