أثار فرض تسعيرة محددة لولوج موقع “مغارة هرقل” التاريخي بطنجة، بالنسبة للسياح الأجانب وكذا المواطنين المغاربة، ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الإجتماعي، وذلك بعد سنوات من فتحها في وجه العموم بالمجان.
فبعد سنوات من افتتاحها بشكل رسمي في وجه الزوار، وتأهيل محيطها الخارجي ، إضافة إلى تعزيز شبكة الانارة العمومية بغلاف مالي ناهز 10 ملايين درهم، تم مؤخرا فرض تسعيرة محددة من أجل الولوج الى هذا الفضاء، حددت في 60 درهما بالنسبة للأجانب الكبار، و25 درهما للأجانب الصغار، و10 دراهم بالنسبة للمغاربة الكبار و5 دراهم للمغاربة الصغار.
وعبر عدد من رواد مواقع التواصل الإجتماعي، عن استغرابهم من فرض هذه التسعيرة خصوصا وأن الفضاء لا يتوفر على أدنى الضروريات التي تساهم في الترويج للسياحة، في الوقت الذي اعتبر آخرون أن الأمر منطقي بالنظر الى الخصوصية التاريخية لهذه التحفة الطبيعية المتواجدة حصريا بطنجة.
وفي هذا الصدد، أبرز المدير الجهوي للثقافة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، كريم بن ليمون، أن هذا الإجراء، يأتي في إطار سياسة وطنية لتشجيع زيارة المواقع والمعالم التاريخية لتراثنا الوطني المادي، وتربية الناشئة والشباب وتشجيعها على زيارة هذه المواقع وضرورة الحفاظ عليها، وكذا من أجل تثمين هذه المواقع وإعطاءها القيمة المعنوية التي تستحقها.
وأضاف بن ليمون، في تصريحات له أن هذه جاءت تبعا لمرسوم وزاري يحدد أسعار ولوج المواقع الأثرية والتاريخية في كافة التراب الوطني، موضحا أن العمل بهذه التسعيرة توقف خلال فترة الجائحة، إلا أنه حاليا وبعد استئناف عمل أغلب الأماكن تم إعادة الأمور الى حالها.
كما ستساهم هذه الخطوة، حسب المسؤول ذاته، في تنمية مداخيل الدولة، والتي ستخصص جزء كبير منها في تطوير باقي المواقع الأثرية والتارخية سواء تلك المتواجدة بطنجة أو باقي التراب المغربي.












