في مشهد أثار موجة واسعة من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت صورة وجبة الغذاء المقدمة للمؤتمرين خلال فعاليات المؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية ببوزنيقة، والتي كانت عبارة عن طبق بسيط من البطاطس باللحم والزيتون.
الوجبة البسيطة فجرت تفاعلات متباينة، بين من رأى فيها رمزية للتواضع والابتعاد عن البذخ، ومن اعتبرها رسالة سياسية تعكس واقع الحزب الحالي.
أحد المعلقين كتب: “حلال طيب.. ماشي بحال شي أحزاب دارو البسطيلة والشوا بفلوس الحرام ومن بعد ضاربو بالطباسل…”، في إشارة ساخرة إلى مظاهر التبذير والفساد التي التصقت ببعض مؤتمرات الأحزاب الأخرى.
تعليق آخر أشاد بالوجبة قائلا: “والله أحسن غذاء اليوم… بدون أي مشكل هضمي، غذاء بسيط وبكمية كافية كفت الحضور وبتكلفة عادية، فأين المشكل؟؟”، فيما أكد آخرون أن “البنة فالحلال” و”والله للذيذة”، تعبيرا عن رضاهم عن جودة الطعام رغم بساطته.
ومن بين التعليقات اللافتة، كتب أحد الحاضرين: “الحمد لله فلوس حلال من عرق المناضلين”، معتبرا أن بساطة الوجبة دليل على نظافة يد الحزب واعتماده على إمكاناته الذاتية دون تبذير.
مراقبون اعتبروا أن هذه الوجبة البسيطة قد تكون جزءا من رسالة سياسية مقصودة، مفادها أن الحزب يريد العودة إلى جذوره الشعبية البسيطة، بعيدا عن مظاهر الترف التي ميزت بعض الفاعلين السياسيين خلال السنوات الأخيرة.
وبين من قرأ المشهد بإيجابية، ومن رآه انعكاسا لوضعية سياسية متأزمة، يبقى طبق البطاطس باللحم والزيتون عنوانا فرعيا في كتاب التحولات العميقة التي يعيشها حزب العدالة والتنمية وهو يسعى لاستعادة بريقه وسط مشهد سياسي مغربي متغير.

عادل بوحجاري: 20 دقيقة













