تستعد الحكومة لإطلاق جولة جديدة من الحوار مع المركزيات النقابية بشأن إصلاح أنظمة التقاعد، في خطوة تعكس عودة أحد أكثر الملفات الاجتماعية حساسية إلى واجهة النقاش، وسط ضغوط مالية وديموغرافية متزايدة تهدد استدامة صناديق التقاعد.
ويأتي تحرك وزارة الاقتصاد والمالية في سياق تنامي التحذيرات من تفاقم اختلالات بعض الصناديق، ما يجعل الإصلاح خياراً ملحاً لضمان استمرارها في الوفاء بالتزاماتها تجاه المتقاعدين خلال السنوات المقبلة، مع الحفاظ على التوازنات المالية للدولة.
في المقابل، تتمسك النقابات بأن أي إصلاح يجب أن ينبني على حوار تشاركي يراعي الحقوق والمكتسبات الاجتماعية، وترفض تحميل الأجراء والمتقاعدين الكلفة الأكبر، مطالبة بتوزيع عادل لأعباء الإصلاح بين مختلف الأطراف.
وتكشف هذه المشاورات أن الحكومة مطالبة بإيجاد معادلة دقيقة تجمع بين إنقاذ منظومة التقاعد من الضغوط المالية والحفاظ على السلم الاجتماعي، في ظل ارتباط هذا الورش بمصالح ملايين الأجراء والمتقاعدين وانعكاساته المباشرة على الاقتصاد الوطني.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













