تحولت بطولة كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب إلى أكثر من مجرد منافسة قارية، إذ باتت واجهة تعكس طموح المملكة في ترسيخ مكانتها كقوة تنظيمية وكروية صاعدة، ورسالة عملية عن جاهزيتها لاستحقاقات كبرى، في مقدمتها كأس العالم 2030، وهو ما التقطته الصحافة الدولية باهتمام لافت.
أوروبيا، أبرز موقع “ذا أثليتيك” أن الاستثمار الملكي في الرياضة جعل المغرب ركنا أساسيا في كرة القدم الإفريقية، مشيرا إلى مشاريع البنيات التحتية الكبرى، وعلى رأسها تشييد “الملعب الكبير الحسن الثاني” بسعة قياسية، معتبرا أن “الكان” يشكل اختبارا حقيقيا قبل مونديال 2030، وسط ضغط كبير على منتخب يسعى لإنهاء انتظار اللقب منذ 1976. وفي السياق ذاته، شدد موقع “سبورت 1” الألماني على أن هدف المغرب كمضيف لا يخرج عن التتويج بالكأس لترسيخ صورته كقوة عالمية صاعدة.
عربيا، ركزت صحيفة “اليوم السابع” المصرية على الانطلاقة القوية لـ“أسود الأطلس”، مسلطة الضوء على مقصية أيوب الكعبي في مرمى جزر القمر، واعتبرتها من أبرز لقطات البطولة ودليلا على جاهزية المنتخب المغربي لقيادة مشوار تنافسي قوي.
آسيويا، اعتبرت تحليلات إعلامية أن كأس إفريقيا بالمغرب تتجاوز بعدها الرياضي لتتحول إلى واجهة لإفريقيا ككل، وفرصة لإبراز التقدم التنظيمي والاقتصادي والسياحي، مع تقديم المغرب كنموذج للاستثمار الذكي في الرياضة.
ومن روسيا، كتب موقع “زاروبجوم” أن البطولة قد تصبح عرضا مشرقا للقارة الإفريقية، مؤكدا أن المغرب يختبر من خلالها جاهزيته لأفق 2030، وأنها قد تشكل ذروة لجيل موهوب من “أسود الأطلس”.
وبين إشادة أوروبية وتفاعل عربي واهتمام آسيوي وتحليل روسي، تتقاطع قراءات الإعلام الدولي عند خلاصة واحدة: المغرب يستثمر كأس إفريقيا للأمم ليؤكد قوته التنظيمية ويعزز تموقعه كفاعل كروي وازن على الساحة الدولية.
20 دقيقة : بشرى الطلحاوي













