قد يتخذ السلوك العدواني أشكالا مختلفة ومظاهر عديدة لدى المراهقين، فهناك العدوان الذي يتخذ مظهر إيذاء الذات وإصابتها بالضرر وذلك بفعل آليات نفسية لا شعورية.
وقد يتجه العدوان إلى الغير في مظاهر وأشكال عديدة تتراوح بين القوة والشدة والضعف، فقد يكون العدوان مجرد نظرة تتجاوز حدودها وترمي إيذاء الغير وقد يكون العدوان على شكل سخرية وتهكم على الغير، وقد يكون العدوان على شكل نكتة يسقط الفرد المعتدي على شخوصها عداءه وعدوانه عليهم، وقد يتخذ العدوان شكل فعل مقصود ومباشر يلحق بموجبه المعتدي أذى فعليا وواضحا بالغير، يستخدم خلاله بعض الوسائل كالأدوات أو الأسلحة … إلخ.
هذا وقد يتخذ السلوك العدواني لدى المراهقين مظهرا جسديا تتكرر ممارسته يوميا في الشوارع والأزقة، وهو عدوان وإن كان في الظاهر يبدو سلوكا لا يقصد إلحاق الضرر المباشر بالغير وأقل تدميرا من العنف المادي، وهو سلوك يلاحظ لدى المراهقين الذكور بوجه خاص، ومظاهره هي التالية : عنف يتسم بالحركة والتنقل الزائد والمبالغ فيه، فالمراهقون يجدون متعة في التنقل بسرعة وفي اختراق المجال بعنف باستخدام الدراجات النارية أو السيارات، وهذا السلوك فضلا عن ذلك يحدث لديهم دغدغة وإثارة جنسية كما يؤكد ذلك التحليل النفسي.
20 دقيقة














