أراضي الجموع تتخبط منذ عقود في مشاكل كثيرة

3 مارس 2020
أراضي الجموع تتخبط منذ عقود في مشاكل كثيرة

أراضي الجموع تتخبط منذ عقود في مشاكل كثيرة أهمها قدم الترسانة القانونية المنظمة لها إذ أن الإطار القانوني لاستغلالها يعود الى الفترة الإستعمارية خاصة ظهير 27 أبريل 1919 ، والذي عدلت بعض بنوده سنة 1965 وهو تعديل لم يمس تنظيمها واستغلالها لتبقى معرضة للنهب ، الاستغلال ، الفساد والمضاربات العقارية وما يخلفه ذلك من مآسي اجتماعية .


ما زالت الدولة تبحث عن مخرج لوضعية أراضي الجموع بين تصاعد الاحتجاجات حول تجريد مختلف القبائل التي كانت تستغل الأراضي بشكل جماعي من أراضيها وفرض قانون التمليك والتحفيظ . هكذا كانت بداية تهميش وافقار أغلب المناطق المغربية التي واجهت المستعمر وقاومت الاحتلال ويستمر هذا التهميش حاليا لأن الأراضي لم يتم إرجاعها لأصحابها بعد الاستقلال .


“عاش الملك … عاش الملك ” هي شعارات لطالما كررها كل من المحتجين أمام ولاية الأمن بمراكش صباح يوم الخميس 27 فبراير 2020 ، مختلف المحتجين ينتمون إلى 8 دواوير من جماعة “مزوظية” التابعة لاقليم شيشاوة .

وحسب مستشار الجماعة فقد استمرت الاحتجاجات منذ 2009 أمام الولاية ، أمام القصر الملكي بالرباط و الإقامة الملكية بمراكش وعقدت اجتماعات سابقا مع لجن إقليمية ومركزية دون جدوى أو الوصول الى حل يرضي ساكنة الجماعة . ليضيف أحد المستجوبين ،أنه تم تأسيس عدة تعاونيات كتعاونية “العيون سيدي شيکر ” بهذه الأراضي المسترجعة ولم يستفد منها سوى ما يقارب 113 مستفيد وتم اقصاء 400 عائلة موزعة على 8 دواوير ، رغم أنهم كانوا يستغلون الأراضي أبا عن جد .


تزامنت هذه الوقفة مع ارسال اللجن الطوبغرافية من طرف المديرية الإقليمية إلى أراضي الجماعة ، مما جعلهم يتسائلون عن سبب حضور اللجنة هل هو من أجل المصلحة العامة أو الخاصة ؟ وتبقى الإرادة الملحة لسكان الجماعة غير المستفيدين لوجود حلول لهذا المشكل المتشعب تبدأ من :

  • انصاف 400 عائلة مقصية وغير مستفيدة من أراضي الجموع .
  • إعادة النظر في القوانين المؤطرة لأراضي الجموع فيما يخص التنظيم والتدبير والاستغلال لضمان حقوق ذوي الحقوق .
  • وضع مخططات عملية لتمليك هذه الأراضي لذوي الحق والحد من النصب والاحتيال على هذه الأراضي من طرف الرعاة الكبار والعقاريين .
    _ خلق هيئة وطنية مستقلة لتدبير أراضي الجموع بمشاركة المعنيين بشكل ديمقراطي .
    في الختام ، وأمام غياب إرادة قوية وحقيقية لاحتواء مشكل أراضي الجموع وايجاد حل جذري منصف له ، باشراك جميع الأطراف بشكل ديمقراطي تظل الإحتجاجات قائمة .

20دقيقة/سلمى جدود (صحافية متدربة)

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق