أراضي الجموع تتخبط منذ عقود في مشاكل كثيرة أهمها قدم الترسانة القانونية المنظمة لها إذ أن الإطار القانوني لاستغلالها يعود الى الفترة الإستعمارية خاصة ظهير 27 أبريل 1919 ، والذي عدلت بعض بنوده سنة 1965 وهو تعديل لم يمس تنظيمها واستغلالها لتبقى معرضة للنهب ، الاستغلال ، الفساد والمضاربات العقارية وما يخلفه ذلك من مآسي اجتماعية .
ما زالت الدولة تبحث عن مخرج لوضعية أراضي الجموع بين تصاعد الاحتجاجات حول تجريد مختلف القبائل التي كانت تستغل الأراضي بشكل جماعي من أراضيها وفرض قانون التمليك والتحفيظ . هكذا كانت بداية تهميش وافقار أغلب المناطق المغربية التي واجهت المستعمر وقاومت الاحتلال ويستمر هذا التهميش حاليا لأن الأراضي لم يتم إرجاعها لأصحابها بعد الاستقلال .

“عاش الملك … عاش الملك ” هي شعارات لطالما كررها كل من المحتجين أمام ولاية الأمن بمراكش صباح يوم الخميس 27 فبراير 2020 ، مختلف المحتجين ينتمون إلى 8 دواوير من جماعة “مزوظية” التابعة لاقليم شيشاوة .
وحسب مستشار الجماعة فقد استمرت الاحتجاجات منذ 2009 أمام الولاية ، أمام القصر الملكي بالرباط و الإقامة الملكية بمراكش وعقدت اجتماعات سابقا مع لجن إقليمية ومركزية دون جدوى أو الوصول الى حل يرضي ساكنة الجماعة . ليضيف أحد المستجوبين ،أنه تم تأسيس عدة تعاونيات كتعاونية “العيون سيدي شيکر ” بهذه الأراضي المسترجعة ولم يستفد منها سوى ما يقارب 113 مستفيد وتم اقصاء 400 عائلة موزعة على 8 دواوير ، رغم أنهم كانوا يستغلون الأراضي أبا عن جد .

تزامنت هذه الوقفة مع ارسال اللجن الطوبغرافية من طرف المديرية الإقليمية إلى أراضي الجماعة ، مما جعلهم يتسائلون عن سبب حضور اللجنة هل هو من أجل المصلحة العامة أو الخاصة ؟ وتبقى الإرادة الملحة لسكان الجماعة غير المستفيدين لوجود حلول لهذا المشكل المتشعب تبدأ من :
- انصاف 400 عائلة مقصية وغير مستفيدة من أراضي الجموع .
- إعادة النظر في القوانين المؤطرة لأراضي الجموع فيما يخص التنظيم والتدبير والاستغلال لضمان حقوق ذوي الحقوق .
- وضع مخططات عملية لتمليك هذه الأراضي لذوي الحق والحد من النصب والاحتيال على هذه الأراضي من طرف الرعاة الكبار والعقاريين .
_ خلق هيئة وطنية مستقلة لتدبير أراضي الجموع بمشاركة المعنيين بشكل ديمقراطي .
في الختام ، وأمام غياب إرادة قوية وحقيقية لاحتواء مشكل أراضي الجموع وايجاد حل جذري منصف له ، باشراك جميع الأطراف بشكل ديمقراطي تظل الإحتجاجات قائمة .
20دقيقة/سلمى جدود (صحافية متدربة)















