ما تزال مشاريع القوانين التي تقدم بها المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، تنتظر الإفراج من طرف الأمانة العامة للحكومة، بعدما أحالها الوزير قصد التدقيق في صياغتها ومدى توافقها مع المقتضيات الدستورية، وفق ما أفادت به مصادر جريدة الصباح.
وتتعلق المشاريع المعروضة على الأمانة العامة بتعديل مدونة الصحافة، التي تضم قانون الصحافة والنشر، والنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، والمجلس الوطني للصحافة. وكان الوزير يعوّل على إحالة هذه النصوص على المجلس الحكومي للمصادقة خلال الشهر الجاري، إلا أن الرد لم يصدر بعد.
وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة لمطالب الجسم الصحافي بإعادة هيكلة المجال، ووضع حد للفوضى الإعلامية التي فسحت المجال أمام ممارسات لا تمت بصلة لأخلاقيات المهنة، في ظل صعود ما يُعرف بـ”صحافة الربح السريع” عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما حرص الوزير، حسب المصادر ذاتها، على التمييز بين العمل الصحافي المهني، والمحتوى الرقمي المؤثر الذي يستهدف الأرباح الإعلانية دون مراعاة للضوابط القانونية والأخلاقية. وقد يصل الأمر إلى إعداد قانون خاص يؤطر عمل “المؤثرين”، بعيداً عن إطار الصحافة.
في السياق ذاته، تفاعل بنسعيد مع دعوات الصحافيين بتحصين المهنة وتوسيع صلاحيات المجلس الوطني للصحافة، ليضطلع بأدوار الوساطة والتحكيم في النزاعات، بدل اللجوء المباشر إلى القضاء، مع تفعيل آليات التوضيح وحق الرد التي ظلت معطلة.
كما وافق الوزير، وفق تسريبات، على مراجعة تركيبة المجلس الوطني للصحافة بإبعاد تمثيليات لا علاقة مباشرة لها بالمهنة، من قبيل اتحاد كتاب المغرب والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مقابل تقوية تمثيلية الصحافيين والناشرين داخله.
20 دقيقة :














