أعلن مجلس النواب عن توصله برأي من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومذكرة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول مشروع قانون رقم 03.23 المتعلق بتعديل المسطرة الجنائية. المشروع، الذي يثير جدلاً واسعاً، سيُحال قريباً إلى لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب لدراسته.
وتواجه التعديلات في المشروع انتقادات شديدة من مؤسسات دستورية وجمعيات مدنية، خاصة تلك التي تهتم بحقوق المرأة وحماية المال العام. من أبرز النقاط المثيرة للجدل تعديل المادة 3 التي تقيد تحريك المتابعة ضد مختلسي المال العام. المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أشار إلى أن الصيغة الحالية تتعارض مع التزامات المغرب الدولية في مجال مكافحة الفساد، واعتبر أن تقييد صلاحيات النيابة العامة يضعف دور العدالة الجنائية.
من جانب آخر، نبه المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى ضرورة مراجعة العديد من النصوص القانونية في المشروع لضمان احترام حقوق الإنسان، داعياً إلى تقليص مدة الحراسة النظرية وتوفير حق المشتبه فيهم في الاتصال بمحاميهم. كما أوصى بتدقيق الحالات التي يتم فيها وضع الأشخاص تحت الحراسة لتعزيز الرقابة القضائية.
في السياق نفسه، عبرت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة عن قلقها من التأثيرات السلبية للمادة 1-41 على حقوق النساء، مؤكدة ضرورة تعديلها لتجنب المساس بمكتسباتهن القانونية والدستورية.
تتواصل النقاشات حول هذه التعديلات التي من المتوقع أن تحظى بمتابعة حثيثة من قبل مختلف الفاعلين الحقوقيين والسياسيين في المغرب.
20 دقيقة













