شهدت مدينة الدار البيضاء، بمناسبة فاتح ماي، مسيرة رمزية دعت إليها جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، رفعت خلالها شعارات تدعو إلى الاعتراف بالعمل المنزلي غير المؤدى عنه، خصوصا ما تقوم به النساء داخل البيوت.
المشاركون في المسيرة، من بينهم نشطاء وحقوقيون، اختاروا ارتداء مآزر المطبخ في خطوة رمزية لتسليط الضوء على حجم “الشقاء المنزلي غير المرئي”، مطالبين بإدراجه ضمن العمل الذي يستحق الحماية القانونية والتقدير الاجتماعي.
وأكد منظمو الفعالية أن الهدف هو توعية المجتمع بأهمية الأدوار التي تؤديها النساء داخل المنازل، والتي تساهم في استقرار الأسر وتوفير خدمات حيوية دون مقابل مادي، داعين إلى سن قانون ينصف الزوجات عبر تقاسم الممتلكات بعد الطلاق، وإعادة توزيع الأعباء المنزلية بشكل أكثر عدالة.
لكن هذا المطلب، ورغم شرعيته، يطرح عدداً من التساؤلات في ظل السياق الاجتماعي والاقتصادي الراهن: هل يمكن بالفعل إدراج العمل المنزلي ضمن مساطر التقنين العملي؟ وهل يُعد توقيت طرحه في ظل تراجع الحضور النقابي، وغلاء المعيشة، مناسبًا؟
ثم كيف يمكن تطبيق هذا المطلب على أرض الواقع دون خلق تعقيدات قانونية جديدة؟ وهل يمثل أولوية ضمن المطالب الاجتماعية الملحّة أم مجرّد خطوة رمزية لتأطير نقاش مجتمعي أوسع حول أدوار النساء والعدالة داخل الأسرة؟.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














