بدأت شاحنات مساعدات إنسانية من الإمارات ومصر والأردن في الدخول إلى قطاع غزة، الأحد، مستفيدة من تعليق تكتيكي مؤقت أعلنته إسرائيل لعملياتها العسكرية في بعض مناطق القطاع، في ظل أزمة إنسانية خانقة واستمرار مفاوضات التهدئة.
ودخلت 25 شاحنة إماراتية عبر معبر رفح، محملة بأنابيب مخصصة لإنشاء خط مياه جديد بطول 7 كيلومترات، يهدف لتوفير مياه الشرب لنحو 600 ألف شخص جنوب غزة. كما أطلقت مصر والأردن قوافل جديدة ضمت أكثر من 60 شاحنة محمّلة بالمساعدات الغذائية والدوائية، بينما شهد القطاع أول عملية إسقاط جوي مشتركة بين الإمارات والأردن منذ أشهر، شملت 25 طنا من الإمدادات.
ورغم هذه الجهود، قالت مصادر فلسطينية إن المساعدات التي تدخل القطاع لا تكفي لتلبية جزء بسيط من الاحتياجات، مشيرة إلى استمرار حالات الوفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، والتي تجاوزت 130 وفاة، أغلبها من الأطفال، وفق وزارة الصحة في غزة.
في المقابل، أعلنت إسرائيل عن تعليق يومي للعمليات العسكرية في مناطق محددة، بين الساعة 6 صباحا و11 مساء، لتأمين ممرات لإدخال المساعدات. ولاقى القرار ترحيبا دوليا حذرا، حيث أكد مسؤولون أمميون أن المساعدات الجوية غير كافية، مطالبين بفتح المعابر البرية بشكل دائم ومنتظم.
على الصعيد السياسي، أكدت مصادر من “حماس” أن وسطاء دوليين، بينهم الأميركيون، يعملون على عقد جولة جديدة من المفاوضات خلال 48 ساعة، لبحث رد إسرائيل على المقترحات الفلسطينية بشأن هدنة تشمل وقف إطلاق نار مؤقت يمتد لشهرين، وضمان تدفق المساعدات، مع استمرار التفاوض حول تبادل الأسرى.
ورغم انسحاب الوفد الإسرائيلي من مفاوضات الدوحة مؤخرا، إلا أن الاتصالات لم تنقطع، وتؤكد المؤشرات أن اتفاقا جزئيا قد يكون ممكنا خلال أيام إذا جاء الرد الإسرائيلي إيجابيا.
في الميدان، استمرت الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع، وأدت إلى سقوط عشرات الضحايا، بينهم نساء وأطفال، رغم إعلان وقف مؤقت للعمليات، ما زاد من تعقيد الوضع الإنساني وعقد جهود توزيع المساعدات.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














