حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن منطقة الشرق الأوسط تنزلق أكثر فأكثر نحو أزمة مفتوحة، مؤكدا أن تداعياتها لم تعد محصورة داخل حدود المنطقة، بل باتت تمس الأمن العالمي والتجارة الدولية وأسعار الغذاء والطاقة.
وجاءت تصريحات غوتيريش، خلال اجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن حول موضوع “التوصل إلى حلول سياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم”، والذي انعقد برئاسة كولومبيا وبمشاركة واسعة لمسؤولين وممثلي دول.
وشدد الأمين العام على أن التصعيد في لبنان وغزة ومنطقة الخليج يفرض العودة العاجلة إلى المسار الدبلوماسي، داعيا إلى وقف شامل لإطلاق النار في لبنان واحترام سيادته وسلامة أراضيه، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701.
وبخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أكد غوتيريش أن إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين يظلان الطريق الوحيد الموثوق نحو سلام عادل ودائم، مشيرا إلى أن غزة ستظل جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية.
كما نبه إلى خطورة الوضع الإنساني في غزة، حيث تستمر معاناة المدنيين رغم الحديث عن وقف إطلاق النار، داعيا إلى عدم استخدام المساعدات الإنسانية كورقة مساومة.
وفي ما يتعلق بمنطقة الخليج، وصف الأمين العام التهدئة القائمة بأنها هشة، محذرا من تحولها إلى مواجهة شاملة، ومطالبا بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، واستئناف مفاوضات جدية بشأن الملف النووي الإيراني.
وشهد الاجتماع مداخلات لعدد من الدول، بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وباكستان والبحرين، حيث تباينت المواقف بشأن أسباب التصعيد وسبل معالجته، مع اتفاق عام على أهمية الوساطة والحوار وتجنب الانزلاق نحو حرب أوسع.
وختم غوتيريش كلمته بالتأكيد على أن الحوار يظل “أفضل وآخر أمل لتحقيق السلام”، داعيا مجلس الأمن إلى دعم حل الدولتين بشكل كامل، باعتباره مفتاح السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














