المحكمة الدستورية تُسقط مقتضيات من قانون المسطرة المدنية بسبب مخالفتها للدستور

6 أغسطس 2025
المحكمة الدستورية تُسقط مقتضيات من قانون المسطرة المدنية بسبب مخالفتها للدستور

قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية عدة مواد من مشروع قانون المسطرة المدنية الجديد، أبرزها تلك المتعلقة ببطلان المقررات القضائية، والتبليغ، وتنظيم الجلسات عن بُعد، وتدبير النظام المعلوماتي الخاص برقمنة المساطر القضائية.

القرار، الصادر بتاريخ 4 غشت 2025 تحت عدد 255/25 م.د، جاء بناءً على إحالة من رئيس مجلس النواب قبل إصدار الأمر بتنفيذ القانون رقم 02.23. المحكمة اعتبرت أن بعض المقتضيات المعروضة تمس بمبادئ دستورية جوهرية، منها الأمن القضائي، وضمانات الدفاع، وفصل السلط.

أبرز المواد غير المطابقة للدستور:

  • المادة 17 (الفقرة الأولى): منحت للنيابة العامة حق طلب بطلان مقررات قضائية حازت قوة الشيء المقضي به، دون تحديد دقيق للحالات، مما يخل بمبدأ الأمن القضائي.
  • المادة 84 (الفقرة الرابعة): أقرت صحة التبليغ استنادا إلى تقديرات غير يقينية للمكلف بالتبليغ حول هوية المتسلم، ما يهدد حقوق الدفاع.
  • المادة 90 (الفقرة الأخيرة): نظمت حضور الجلسات عن بعد دون ضمانات تقنية وقانونية كافية لحماية علنية الجلسات وحقوق الدفاع.
  • المادتان 107 و364 (فقرتهما الأخيرة): منعتا الأطراف من التعقيب على مستنتجات المفوض الملكي، ما يخل بمبدأ التواجهية.
  • المادتان 408 و410: خولتا لوزير العدل تقديم طلبات إحالة أمام محكمة النقض، وهو ما اعتبرته المحكمة مساسا باستقلال القضاء.
  • المادتان 624 و628: أسندتا تدبير النظام المعلوماتي القضائي للسلطة الحكومية، في حين يجب أن يظل من اختصاص السلطة القضائية حصريا.
  • المادة 288: تضمنت خطأ في الإحالة على مادة غير مطابقة للسياق الإجرائي المتعلق بالوصايا.
  • المادة 339 (الفقرة الثانية): أوجبت تعليل قرارات الرفض فقط، في خرق لمبدأ وجوبية تعليل جميع الأحكام القضائية.

مواد أخرى متأثرة:
عدد كبير من المواد الأخرى تم إسقاطها أو اعتبارها مخالفة للدستور بسبب إحالتها على مقتضيات غير مطابقة، خصوصا ما يتعلق بالتبليغ، مثل المواد: 97، 123، 229، 361، وغيرها.

في الختام، أمرت المحكمة بتبليغ قرارها للجهات المعنية ونشره في الجريدة الرسمية، مؤكدة أن باقي المواد غير المفحوصة لم تثر بشأنها ملاحظات تدفع إلى فحص دستوريتها.

20 دقيقة : هيئة التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق