الرميد يحذر: غياب قانون الدفع بعدم الدستورية يهدد حماية الحقوق والحريات

9 أغسطس 2025
الرميد يحذر: غياب قانون الدفع بعدم الدستورية يهدد حماية الحقوق والحريات

في مقال تحليلي جديد، سلط وزير الدولة السابق المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، الضوء على قرار المحكمة الدستورية الصادر في 4 غشت 2025، والقاضي بعدم دستورية بعض مواد قانون المسطرة المدنية. واعتبر الرميد أن هذا القرار يعكس الدور المحوري للمحكمة في ترسيخ أسس دولة الحق والقانون، وأهميتها في القيام بدور تحكيمي بين المؤسسات والفرقاء السياسيين، بما يضمن التوازن بين السلط.

وأوضح الرميد أن ما يثير الانتباه هو أن قانون المسطرة الجنائية، الأكثر ارتباطا بحقوق وحريات الأفراد، لم يخضع بعد للفحص الدستوري، رغم الجدل الواسع حول بعض مقتضياته الخلافية. وأكد أن إخضاع هذا القانون للمراقبة الدستورية من شأنه حسم العديد من الإشكالات التي تثير انقساما بين الفاعلين القانونيين والسياسيين.

كما توقف الرميد عند التأخر المستمر في إصدار القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم الدستورية، الذي يعد آخر القوانين التنظيمية الغائبة عن الترسانة القانونية المقررة دستوريا. وأشار إلى أن اعتماد هذا النص سيمكن كل من يواجه أمام القضاء مقتضى قانونيا يعتبره مخالفا للدستور، من الطعن فيه أمام المحكمة الدستورية، ما سيشكل خطوة نوعية في تعزيز الضمانات الدستورية وحماية الحقوق والحريات.

وفي تحليله لآثار هذا التأخر، حذر الرميد من أن استمرار غياب هذا القانون يعطل مقتضى دستوريا أساسيا، ويبقي على حالة من الغموض والريبة التشريعية التي لا مبرر لها. كما اعتبر أن الأمر ينعكس سلبا على ثقة المواطنين في المنظومة القانونية والقضائية، ويؤخر استكمال بناء منظومة متكاملة للرقابة على القوانين بما ينسجم مع المعايير الدستورية.

ويرى مراقبون أن موقف الرميد يعيد النقاش حول أولويات الإصلاح التشريعي في المغرب، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتحديث القوانين الإجرائية بما يضمن التوازن بين متطلبات الأمن والنظام العام من جهة، وحماية الحقوق والحريات من جهة أخرى.

20 دقيقة : هيئة التحرير

الصورة : ارشيف

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق