أبرز تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول الصحراء الغربية، الموزع حديثا على أعضاء مجلس الأمن، الدعم الواضح الذي عبرت عنه فرنسا والمملكة المتحدة لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مستبعدا بشكل نهائي خيار الاستفتاء الذي تتمسك به الجزائر والبوليساريو.
غوتيريش عبر عن “قلق بالغ” من تدهور الوضع الميداني، محذرا من أن استمرار الهجمات التي تنفذها جبهة البوليساريو يشكل تهديدا جديا للاستقرار. التقرير أكد وقوع قصف مدفعي وصاروخي استهدف مناطق قرب المحبس والسمارة، واعتبرها “أعمالا عدائية مؤكدة”، فيما شدد المغرب على حقه في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادته ومواطنيه.
التقرير أشار أيضا إلى رسالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الملك محمد السادس، والتي وصفت الحكم الذاتي بأنه “القاعدة الوحيدة للتوصل إلى حل سياسي دائم”، إضافة إلى إعلان بريطانيا في يونيو 2025 أن المقترح المغربي هو “الخيار الأكثر مصداقية وواقعية”.
في المقابل، سجل التقرير تقليصا كبيرا في المساعدات الموجهة لمخيمات تندوف، ما أدى إلى تفاقم سوء التغذية والتقزم بين اللاجئين، قبل أن يتدخل النظام الجزائري بضخ تمويلات إضافية لتقليص حدة الأزمة.
وخلص غوتيريش إلى أن مرور خمسين سنة على النزاع يفرض تغيير المسار “دون تأخير”، مؤكدا أن الحل السياسي الواقعي والعادل يظل السبيل الوحيد لتفادي مزيد من التصعيد.
20 دقيقة : هيئة التحرير














